سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 21 شعبان 1426هـ - 25 سبتمبر 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: المسلم كل موقف يشده إلى الإيِمان إلى العقيدة، فإنَّه يرى يَدَ الله-تبارك وتعالى-تُصرّف هذا الوجود، فقد يَطرأ أمر بدون أن يكون له سبب .. لا يعرف الإنسان سببه وإذا به يُفاجأ به بين لَحظة وأخرى، في هذا تذكير للناس جَميعاً بأنَّ الأمر إنَّما بِيد الله، وليس بيد العباد، فالناس مهما كانت قُوتُهم، ومهما كان نفوذهم، ومهما كان عتادهم، ومهما أوتوا في هذه الدنيا فإنَّهم لا يَسوون شيئاً عند الله-تبارك وتعالى-إلا عندما يكونون على إِيمان وصلة بالله-تعالى-وتقوى واستمساك بِحبله المتين وإلا فإنَّ الله - سبحانه وتعالى - يُدمر عَليهم بين لَحظة وأخرى بدون أن يَعوا أمر الله - سبحانه وتعالى - عندما يأتيهم، يقول الله تعالى: ﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلا قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ ﴾ [ سورة القصص، الآية: 58 ]، ويقول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ - إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ﴾ [ سورة هود، الآيتان: 102-103 ]، ففي هذا ما يدعو المؤمن إلى الاعتبار والإدراك بأنَّ كل ما يَجري في هذا الكون إنَّما هو بتصريف الله، فالكون مُصرف بأمر الله، لا تَخرج ذَرة مِن ذَراته عن أمر الله - سبحانه وتعالى - ، ولا يُمكن أن يقع فيه إلا مُراد الله-تبارك وتعالى-له الخلق والأمر، وأنَّ أمر الله - سبحانه وتعالى - أَمر سَريع: ﴿ وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ﴾ [ سورة القمر، الآية: 50 ]، هكذا أمر الله سبحانه.

٥٬٧٠٣ / ٧٬٩٢٠