28سأذ 21 شعبان 1426هـ - 25 سبتمبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: شهر رمضان-الكريم-شهر خير ومَرْحَمَة .. شُرعت فيه عبادة مُقدسة وهي مِن عوامل جَمع شَمل الأمة وتأليف قلوبِها وترميم بنائها ولَمِّ شَعثها، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-شرع في هذا الشهر الكريم الصيام، وفي الصيام تذكير بِهُدى القرآن الكريم، تذكير بِما أوجب الله - سبحانه وتعالى - مِن المحافظة على حرمات هذا الكتاب العزيز والقيام بأداء فرائضه والوقوف عند حدوده واجتناب نواهيه، فإنَّ في الصيام عوناً على ذلك كما يُؤذن بذلك قول الله تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 185 ]، ولئن كان كذلك فإنَّه حري بِهذه الأمة أن تستقبل هذا الشهر الكريم بتوحيد كلمتها وتأليف قلوبِها والعود إلى ينابيعها لتغترف مِنها هُدى الله تبارك وتعالى، والحرص على نبذ أسباب الفرقة والخلاف، والترفّع عن كل ما يُؤدي إلى القطيعة والسَّخَائِم والأحقاد، هذا هو الواجب على الأمة.
ونَحن ندعو الأمة في هذا الوقت الذي نُقدّم فيه تَهنئتنا إليهم بِهذه المناسبة مُناسبة استقبال الشهر الكريم دَاعِين الله-تعالى-أن يوقفنا وإياهم جَميعاً لصيام هذا الشهر وقيامه على النحو الذي يُرضيه والاضطلاع بأمانة الحق، والقيام بتكاليف الحق - سبحانه وتعالى - مِن غير تَفريط فِيها .. رَاجين الله أنْ يُعيد هذه المناسبة على الأمة جَميعاً باليُمن والبَرَكات والخير والعز والنصر وأُلفة القلوب واجتماع الشمل ووحدة الأهداف والانتصار على كل عدو يُريد بِهذه الأمة الشر والقطيعة فيما بينها.
س12: كيف يقرأ المسلم أَحداث الكوارث الطبيعية مِن عواصف وأعاصير مِن مُنطلقات آيات القرآن الكريم ؟