سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 2 رمضان 1426هـ - 6 أكتوبر 2005م سق طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٢

لا يَدرِي هل سيَكون شهر شوال ثلاثين يوما أو لا، فيَنبغِي أن يَصومَ قبلَ ذلك، لأنه إذا أَتَى العِيد ولَم يُكمِل الشهريْن فماذا عسى أن يَصنَع ؟! صيامُ يومِ العِيد لا يَجوزُ بِحالٍ مِن الأحوال، فمعنى ذلك أنَّه سيُفطِر ولابد، فهل بعدَ ذلك سيَقضِي الشهريْن معا-وقد يَكونُ صام شهرا وخمسة وعشرين يوما-أو أنه سيُواصِل ؟ مِن المعروف أنّ لأهلِ العلم في ذلك اختِلافا، والقول الذي ذهبتْ إليه طائفةٌ مِن المُحقِّقِين-وهو الصحيح-أنَّه يَنهدِمُ صَومُه، لأنه خاطَر بِنفسِه مُتَعَمِّدا، وليس كالمرِيض الذي اضْطُرَّ لِلإفطارِ ولا حوْل له ولا قوّة على إِتْمامِ الصيام فذلك يُرخَّصُ له في الإفطار وبعدَ ذلك يُواصِل بعدَ أن يَمُنَّ الله-تبارك وتعالى-عليه بِالشفاء، أما هذا قد خاطَرَ هو نفسُه بِذلك، وعليه أن يُعِيدَ الصيامَ مِن أوّله، فينبغِي الانتباهُ لذلك، لأنّ كثيرا مِن الناس يَأتُون في أيامِ العشْر مِن ذي الحجّة يَسألون: " ماذا نَصنَعُ في اليومِ العاشِر ؟ بل و " ماذا نَصنَعُ في الحادِي عشر والثاني عشَر والثالث عشَر ؟ " والجواب بِأنّ مَن صَنَعَ ذلك عليه أن يأتِيَ بِالصيامِ مِن أوّلِه، لأنّ صيامَه قد انْهَدَم .. هذا هو الرأيُ الذي عليه غيْرُ واحِدٍ مِن المُحقِّقِين، وهو الصحيحُ عندِي؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س4: دُعاء الإمام جهْرا وتأمِين الجماعة، هل وَرَدَ في ذلك شيء ؟

ج: هذه المسألة فيها خلافٌ بيْن أهلِ العلم:

مِن أهل العلم مَن ذهب إلى أنه إذا دعا الإمام فإنّ المأمومِين أو مَن شاء منهم يُؤمِّنونَ على دُعاءِ ذلك الإمام إذا كان ذلك الدعاء لأمْرٍ دنيوي أو كان لأمْرٍ أخروي إذا كان ذلك الإمامُ رَجُلا صالِحا مُتّقِيا لِربِّه تبارك وتعالى، أما إذا كان ذلك الشخصُ مَجهولا أو كان فاسِقا فإنه لا يُؤمَّنُ على دُعائِه إذا دعا بِخيْرٍ أُخْرَوِيٍّ لَه أو كان داخِلا فيه.

٥٬٧٣٩ / ٧٬٩٢٠