31سأذ 2 رمضان 1426هـ - 6 أكتوبر 2005م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٤منهم مَن ذهبَ إلى أنه يُفطِّر، ومَن استَعمَلَه في نَهارِ شهرِ رمضان وهو صائِم فإنّ صِيامَه يَفسُدُ بِذلك، وعليه أن يُعِيدَ ذلك الصيام إذا كان يَستطِيعُ على الإعادة أما إذا كان لا يَستَطِيع فإنه يُطعِمُ عن كلِّ يومٍ مسكينا.
ومنهم مَن ذهبَ إلى أنه لا يُفطِّر، فلا يَضُرّ ذلك مَن صَنَعَه، فصيامُه يَكونُ صحيحا-بِإذنِ الله-على رأيِ هؤلاء.
ومنهم مَن تَوسَّط، فذهب إلى أنه يُواصِلُ صيامَه ومع ذلك يُطعِمُ مسكينا، ولا شكّ بِأنّ هذا أَحْوَط وأَسْلَم، لأنّ الجزْمَ في هذه القضية ليْس بِالأمْرِ اليَسِير، والقول بِأنّ هذا الشيء يُفطِّرُ أو أنه لا يُفطِّر أو أنه حرام أو أنه حلال .. واجب أو مندوب أو ما شابه ذلك .. لابد لِلإنسان أن يَكونَ لديْه دليلٌ يَصلُحُ لِلاستدلالِ حتى يَقولَ بِمُقْتَضَاه، وهذه القضية مِن الأمور التي فيها شيءٌ مِن الاشتباه، فلِذلِك ذهبَ مَن ذهبَ مِن أهلِ العلم إلى التّوقّفِ في هذه القضية والقول بِالاحتِياطِ فيها، فالسلامةُ أن يُواصِلَ صيامَه وأن يُطعِمَ مسكينا إذا استَعْمَلَه، أما إذا كان يَستطِيعُ أن يَتَفادَاه-لأنّ الحاجَة تَختَلِف .. تارةً يَكونُ مُضطَرا إليه وتارةً لا يَكونُ مُضطَرا إليه .. تَكونُ به حاجَة ولكن يُمكِنُه أن يَترُكَه لِوقتِ الإفطار-فلا شكّ أنه لا يَنبغِي له أن يَستعمِلَه، احتِياطا لِلدِّين وخُروجا مِن خِلافِ أهلِ العلم .. نعم إذا كان يَحتاجُ إليه في أيامٍ قليلةٍ جدا فلا شكّ أنه إذا أَعادَ تلكَ الأيام واحتاطَ لأمْرِ دِينِه فهو أوْلَى له وأَسْلَم، وعليه إذا قَضَى تلكَ الأيام فإنه لا إطعامَ عليه، كما هو واضِح؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س6: الحبّة التي يَتناولُها مَريض القلب.(1)
(1) -السؤال كما وَرَدَ في المكالمة: " الحبة التي يعطيها الطبيب لمريض القلب ليضعها مع الضرورة تَحت اللسان، هل هي جائزة أم لا ؟ ".