سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 2 رمضان 1426هـ - 6 أكتوبر 2005م سق طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٧

على أنه إذا شَرَعَ الصبي في الصيام ولَم يَستطِع أن يُكمِلَ الصيام فلا يُكلَّفُ بِإكمالِ صيامِ الشهر بل ولا يُكلَّفُ بِإكمالِ ذلك اليوم الذي شَرَعَ في صِيامِه .. إذا رأى مَشقَّةً فليَأكُل ولا شيءَ عليه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س8: التلفظ بِالنية، ما حُكمُه ؟

ج: النية هي القصْد .. الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - يَقول: ( إنَّما الأعمالُ بِالنيات، وإنَّما لِكلِّ امرئ ما نوى، فمَن كانتْ هِجرتُه إلى الله ورسولِه فهِجرتُه إلى اللهِ ورسولِه … ) إلى آخِرِ الحديث، وهو حديثٌ صحيحٌ ثابِتٌ عنه، فالنيةُ هي القصْد، فالذي يُريدُ أن يُهاجِرَ إلى الله ورسولِه هل إذا قيل: " إنّ النية هي التلفظ بِاللسان " يَقول: " اللهم إنني مُهاجِرٌ إلى الله ورسولِه " ؟! هل عندما هاجَرَ أبو بكر وعمر وغيْرُهما مِن صحابةِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - كانوا يَقولون: " اللهم إننا مُهاجِرون إلى الله ورسولِه " ؟! وهل عندَما يُهاجِر المهاجِر لأجْلِ دُنْيا أو لأجْلِ امرأة أو ما شابه ذلك مِن الأشياء يَقول: " اللهم إننِي أُهاجِرُ مِن أجْلِ أن أحْصُلَ على العملِ الفلاني " .. " مِن أجْلِ أن أَتَزَوَّجَ بِفُلانة " أو " بِامرأةٍ " أو " مِن أجْلِ أن أحْصُلَ على المكْسب الفُلاني " أو ما شابه ذلك ؟! النيةُ هي القصْد بِالقلْب، فإذا أراد الإنسانُ أن يُصلِّيَ فريضةً مِن الفرائض-أو سنّةً مِن السّنَن أو نافلةً مِن النوافِل-يَنوِي بِقلبِه أن يُصليَ فريضةَ الظهر مثلا أو العصْر أو العِشاء، وهكذا، وإذا أرادَ أن يُصليَ سُنّةَ المغرب أو سُنّةَ الفجْر أو الظهر أو الوتْر يَنوِي أن يُصليَ السنّةَ الفلانية بِقلبِه ولا يَحتاجُ أن يَتلفّظَ بِلسانِه.

وإنَّما ذهبَ بعضُ أهلِ العلم إلى استحبابِ التلفظِ بِاللسان مِن أجْلِ أن يُساعِدَه ذلك على استحضارِ النية القلبية.

٥٬٧٤٤ / ٧٬٩٢٠