32سأذ 3 رمضان 1426هـ - 7 أكتوبر 2005م سق صححت ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزء ١ · صفحة ١٢على أنَّ كثيرا مِن الناس-ولِلأسف-يَأتُونَ إلى مكة المكرمة وهم مُحِلُّون ثم بعدَ ذلك يَذهَبون إلى " التنعيم " لِلإحرام، وفي هذا مُخالَفة صارِخَة لِسنّة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فمَن وَصَلَ إلى مكة المكرمة ولَم يُحرِم عليه أن يَتوب إلى ربه وأن يَندَم على ما فَرَّطَ مِن أمرِه وأن يَرجِع إلى الميقات الذي جاء منه-أو ميقاتٍ أبْعَد مِن ذلك الميقات على رأي بعضهم-فإذا جاء مِن " ذي الحليفة " لابد مِنْ أن يَرجِع إلى " ذي الحليفة " وإذا جاء مِن ميقات " نَجد " وهو المعروف بِالسيل فليَرجِع إليه وهكذا بِالنسبة إلى بَقِيَّة المواقيت.
فيَنبغِي لِلإنسان أن يَتعلَّم أُمورَ دِينِه وألاّ يَذهَب وهو لا يَدرِي عن العمرة شيئا .. لا يَدرِي كيف يَطوف وكيف يَسعَى ومِن أَيْنَ يُحرِم أو ما شابه ذلك، وإن كان لَم يَذهَب مِن قبل البتّة فيَنبغِي لَه أن يَذهَب مع شخصٍ لَه معرِفة بِمناسِكِ الحج، ومعرِفةُ هذه المناسِك متيَسِّرة والحمد لله، وهنالك كتب ومطْوِيَات وأشرطة يُمكِن لِلإنسان أن يَستعِين بِها على معرِفةِ مناسِكِه، وما لَم يَجِدْه فيها أو ما لَم يَفهَمْه فعليه أن يَسأَلَ أهلَ العلم.
والحاصِل أنه ليس لأحدٍ أن يَتجاوَزَ الميقات إذا كان يُرِيدُ حجّا أو عمرة ولو أَرادَ أن يَبقَى-مثلا-مدّة في " جدة " أو في غيرِها مِن المناطِق اللهم إلا إذا كان مُتردِّدا في الإرادة .. مثلا يَقول: " سأذهَب إلى ' جدة ' لِقضاءِ بعضِ المآرِب فإن تَمَكنتُ بعدَ ذلك ووجدتُ وقتا فسأذهَب إلى ' مكة ' وإن لَم أَجِد وقتا فلَن أَذهَب " ففي هذه الحالة يَذهَب إلى " جدة " ويَقضِي مآرِبَه وحوائِجَه وبعدَ ذلك إذا أَرادَ أن يَذهَب إلى " مكة " لِتأدِيَةِ عمرة-مثلا-فليُحرِم مِن ذلك المكان الذي بَقِي فيه وهو " جدة " على المثال الذي ذكرناه؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س10: ما حُكم الذهاب إلى الحج لِمَن عليه دَيْن ؟