سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 8 شوال 1422هـ - 23 ديسمبر 2001م سق العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

وجاءت رواية أخرى فيها أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصوم السبت والأحد والاثنين مِن شهر وكان يصوم الثلاثاء والأربعاء والخميس مِن الشهر الذي يليه ولكنّ هذه الرواية لا تَثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بل الثابت أنه كان يَصوم الاثنين والخميس.

وجاءت هنالك روايات تدل على صيام بعض الأيام ولكنّ ذلك لا يَثبت، فالثابت هو ما ذكرتُه على حسب ما يَحضرني الآن.

وأما الصيام المحرم فهو صيام يوم العيدين باتفاق أهل العلم، وقد ثبت النهي بذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وكذلك صوم يوم الشك على مذهب طائفة مِن أهل العلم، وقد جاء النهي عن ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد اختلف العلماء في صوم يوم الشك بعد اتفاقهم على تحريم صيام يومي العيد .. أي عيد الفطر وعيد الأضحى:

فذهبت طائفة إلى تحريم صيام يوم الشك.

وذهبت طائفة إلى كراهة صيامه.

وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى استحباب صيامه.

وذهبت أخرى إلى التخيير في صيامه.

وهنالك مذاهب كثيرة أخرى في صيام يوم الشك:

ومِن العلماء مَن قال بوجوب صيامه في حالة الغيم.

ومنهم مَن قال باستحباب صيامه في حالة الغيم.

والصواب أنه منهي عن صيامه سواء كان ذلك في غيم أو كان ذلك في غيره.

والصيام-أيضا-الذي أمر به النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ونسيتُ أن أذكره سابقا-صيام ثلاثة أيام مِن كل شهر وهي أيام الليالي البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر مِن كل شهر إلا الثالث عشر مِن شهر ذي الحجة فإنّ ذلك مكروه، لثبوت النهي عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-عن صيام أيام التشريق.

ومِن الأيام التي ثبت النهي عن صيامها أيام التشريق.

نعم توقفتُ في الكلام على صيام أيام التشريق وقلتُ إنه قد ثبت النهي عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عن صيامها، وقد اختلف العلماء في هذا النهي:

حملته طائفة على التحريم.

وحملته طائفة أخرى على الكراهة.

٥٩١ / ٧٬٩٢٠