سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 8 شوال 1422هـ - 23 ديسمبر 2001م سق العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

وجاء في رواية أخرى أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن صيام النصف مِن شعبان-وقد حَمَلها بعض العلماء على اليوم الخامس عشر، وحملها بعضهم على النصف الثاني مِن شعبان لِمَن كان يَشُقُّ عليه ذلك، وحملها بعض العلماء على مَن ابتدأ الصوم مِن منتصف شهر شعبان وهذا بناء على ثبوت هذه الرواية كما ذهب إلى ذلك بعض العلماء-ولكنّ هذه الرواية لا تَثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-على الصحيح-كما هو مذهب جماعة كبيرة مِن أهل العلم.

وجاءت رواية عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فيها فضْل صيامِ يومِ التروية، ولم يَثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنه صامه في الحج، أما بالنسبة إلى غير الحج فجاءت بعض الروايات أنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-كان يَصوم العشْر ولكنّ الرواية الصحيحة فيها أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يَكن يَصوم ذلك .. نعم جاء أنّ العمل الصالح في العشْر أفضل مِن غيرها، وأما رواية يوم التروية فإنها رواية باطلة لا تَثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأنّ في إسنادها كذابا وفي إسنادها-أيضا-مجهول ولكنّ الحمْل على ذلك الكذاب الذي هو الكلبي المشهور بالكذب.

وجاء-أيضا-الأمر بصيام يوم النيروز وأنه يَعدل سنتين وهي رواية باطلة، جاءت مِن طريق وفي إسنادها مجاهيل، ومِن طريق أخرى وفي إسنادها كذاب وهو سعيد بن مَيْسَرَة، فالحقّ بأنّ ذلك لم يَثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وجاء-أيضا-أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَصوم يوم الاثنين ويوم الخميس والرواية بذلك ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

٥٩٠ / ٧٬٩٢٠