سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 8 شوال 1422هـ - 23 ديسمبر 2001م سق العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

وكذلك جاء حديث فيه فضْل صيام الخميس والجمعة مِن كل شهر محرم وأنّ صيام ذلك يَعدل عبادة تسعمائة سنة ولكنّ هذا باطل موضوع ومخترع مصنوع كما هو ظاهر مِن متنه وفي إسناده كذاب؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم، وأكتفي بالاقتصار على ما ذكرتُه هنا ولعلّ شيئا فاتني مِن ذلك لكن هذا ما يَحضرني الآن؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س2: جده كان مريضا لمدّة سنتين تقريبا وفي خلال السنتين لم يصم شهر رمضان أبدا .. جده عنده أولاده ومِن ضمنهم أمه وعنده-أيضا-زوجة، هل يصوم هو عن جده أم أنّ الصيام عن جده يَلزم أولاده وزوجته ؟

ج: مَن أفطر شيئا مِن شهر رمضان بسبب عذر شرعي أو بغير سبب فلا يخلو .. وأعني بهذا الأول وهو الذي أفطر بسبب عذر شرعي كالمرض مثلا لا يَخلو مِن أحد أمرين، إما أنه كان يستطيع على القضاء .. أي يرجو أن يستطيع على القضاء بأن كان المرض الذي أصابه يرجو منه الشفاء أو أنه كان لا يرجو منه الشفاء:

فإن كان يرجو منه الشفاء فلم يصم:

شُفِيَ مِن مرضه ذاك وتَمكّن مِن الصيام ولكنه لم يَصم ففي هذه الحالة على وليه بأن يصوم عنه-كما ثبت ذلك في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم-والأوْلى بأن يصوم عنه أقرب الناس إليه ولكن إذا صام عنه بعض أقاربه ولاسيما إذا كان هنالك عذر لأقربهم إليه عن الصيام أو لا يستطيع على الصيام أو يشقّ عليه أو ما شابه ذلك فلا مانع مِن أن يصوم عنه بعض أقربائه وإن كانوا أبعد مِن غيرهم.

وأما إذا كان لم يأت وقت يمكنه أن يصوم بأن مرض ولم يُشْفَ مِن ذلك المرض أبدا ولكنه كان يرجو الشفاء:

1-فقد ذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنه ليس على أقربائه بأن يصوموا عنه، إذ إنه لم يأت وقت يمكنه أن يصوم ذلك الصيام الواجب فكان معذورا بسبب مرضه ثم لم يتمكّن مِن القضاء لأنه مات في ذلك المرض.

2-وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنه يصام عنه.

والقول الأول هو الأرجح، ولا شك أنّ الثاني أحوط لِمَن كان قادرا عليه.

٥٩٦ / ٧٬٩٢٠