سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 8 شوال 1422هـ - 23 ديسمبر 2001م سق العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

وأما إذا كان مرضه ذلك لا يرجو منه الشفاء فيَجب أن يُطعِم عن كل يوم مسكينا كما ثبت ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وبما أنه لم يُطعِم-إذا كان الأمر كذلك على حسب ما أفهم مِن السؤال-فعلى أوليائه أن يُطعِموا عنه .. هذا هو الصحيح في هذه المسألة، وقولي: " على أوليائه " هذا ليس على الوجوب-كما هو مذهب طائفة مِن أهل العلم-وإنما هو على الندب، إذ لا يَجب على أحد أن يَصوم عن أحد ولا أن يُطعِم عنه .. نعم إن كان هنالك مال تَركَه هذا المتوفى فإنه يُطعَم عنه مِن ماله؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: لا يَجب عليهم حتى ولو أوصى أن يُصام عنه ؟

ج: أما إذا أوصى أن يُصام عنه فللعلماء خلاف في كيفية إنفاذ هذه الوصية:

ذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنه يُؤجَّر عنه مَن يصوم عنه والأوْلى أن يصوم عنه مَن هو قريب منه.

وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى عدم إلزامهم ذلك إلا إذا أرادوا أن يصوموا عنه، وذلك لأنّ القريب إذا لم يُرِد أن يَصوم لا يُمكِن أن يُقال بإلزامه ذلك، وأنّ الأبعد لا يُمكِن أن يقال بإعطائه الأجرة، إذ أنّ ذلك لم يَثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ولكنّ المسألة محتمِلة فإذا أوصى بذلك فلا ينبغي أن يُتردَّد في إنفاذ الوصية عنه .. إذا أراد الورثة أن يَصوموا عنه فذلك أوْلى-ولهم الأجرة بِما أنه قد أوصى بذلك وإن تركوا الأجرة فذلك أوْلى-لِما جاء في الحديث عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وإن لم يُرِد أحد مِن الورثة أو لم يَستطع أحد أن يَصوم عنه فليُؤجَّر عنه ولو البعيد بناء على مذهب مَن يقول بذلك ولعلّ هذا الشخص كان يَأخذ بِهذا المذهب أو أنه صادف هذا القول ومَن صادف قولا مِن أقوال المسلمين في مسألة ظنية فلا ينبغي أن يُتردَّد في إنفاذ هذه الوصية إلا إذا كانت تلك الوصية مخالِفة ومصادِمة لدليل شرعي ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

٥٩٧ / ٧٬٩٢٠