سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

ںé­ïںê ںéꥩê يںéêè©يى يںéê«¢¥ êë «ڑ¨ 23-12-2001ê «ç

الجزء ١ · صفحة ٧

وجاء حديث عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فيه النهي عن صيام يوم السبت وقد ذهب بعض الناس إلى كراهة ذلك بل شدّد بعضهم فقال بتحريم صيامه وهذا ليس بشيء فالحديث لا يصح عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-على الصحيح، وذهب بعضهم إلى أنه منسوخ، والقول بعدم صحته هو الصحيح، ولا عبرة بقوة الأسانيد مع نكارة المتن وهي نكارة واضحة.

وجاءت أحاديث فيها النهي عن صيام بعض أيام الأسبوع أو فيها الأمر بصيام بعض أيام الأسبوع الأخرى وكل ذلك لم يَثبت إلا ما ذكرتُه سابقا مِن فعل النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في صيام يوم الاثنين ويوم الخميس وأنّ ذلك مطلوب، وأما بالنسبة إلى بقية الأيام باستثناء يوم الجمعة فللإنسان أن يصوم إن شاء وأن يُفطِر إن شاء.

وكذلك جاءت أحاديث كثيرة جدا فيها بيان فضْل صيام شهر رجب ولكنّ تلك الأحاديث لا تَثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما بيّن ذلك جماعة كبيرة مِن أهل العلم، وفي ذلك يقول الإمام نور الدين-رحمه الله تعالى-في "جوهر النظام":

لكنها-يعني تلك الأحاديث-ضعيفة الإسناد … وبعضهم بِوضعها يُنادي(1)

فالأحاديث الدالة على مشروعية صيام شهر رجب لم يَثبت منها شيء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فمَن فمَن صام هذا الشهر فهو كغيره، للإنسان أن يصوم مِن غير أن يَعتقِد أنّ صيامه ثابت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وله أن يفطر .. نعم مَن كان لا يستطيع أن يصوم شهر رجب وشهر شعبان مثلا فينبغي له أن يُقدِّم شهر شعبان لثبوت ذلك عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وليَترُك صيام شهر رجب، لأنّ ذلك لم يَثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بل لا ينبغي لأحد أن يصوم شهر رجب بأكمله لِما جاء مِن النهي عن صيام ذلك.

(1) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، كتاب: الصوم، باب: أقسام الصوم إلى واجب وغيره، فصل: الصوم المستحب.

٦٠٧ / ٧٬٩٢٠