سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

ںé­ïںê ںéꥩê يںéêè©يى يںéê«¢¥ êë «ڑ¨ 23-12-2001ê «ç

الجزء ١ · صفحة ٨

وكثير مِن الناس يَسأل عن صيام السابع والعشرين مِن شهر رجب وعن صيام الثاني عشر مِن شهر ربيع الأول لأنّ الأول فيه الإسراء والمعراج والثاني يُصادِف مولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:

وقبل كل شيء أريد أن أبيِّن أنه لم يأت دليل يدل على أنّ ليلة الإسراء كانت ليلة السابع والعشرين مِن شهر رجب ولا أنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وُلِدَ في اليوم الثاني عشر مِن شهر ربيع الأول، وقد اختلف العلماء اختلافا كثيرا في هاتين القضيتين ولم يأت أحد بدليل يمكن التعويل عليه، فأولا هذا لم يَثبت .. أي لا دليل على أنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أُسْرِيَ به في ليلة السابع والعشرين مِن رجب ولا على أنه ولد في اليوم الثاني عشر مِن ربيع الأول، ثم إنه لم يَثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولا عن أحد مِن صحابته أنهم كانوا يصومون ذلك، فالأفضل تركُ ذلك مخافةَ أن يَعتقِد بعض الناس بعد مدة مِن الزمن بأنّ ذلك ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد بيَّنتُ كثيرا مِن الأيام التي كان يصومها النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أو أنه أمر بصيامها أو أنه بيَّن فضْل صيامها فليُواظِب الإنسان على ذلك فإنّ في ذلك خيرا كثيرا، وإن كانت لديه قدرة على الصيام فليصم يوما وليفطر يوما، كما كان نبي الله-تعالى-داؤود-عليه الصلاة والسلام وعلى نبينا-يصوم، فمَن كانت له قوة فليصم ذلك، أما أن يأتي بأمر لم يَثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ويُخشى بأن يَعتقِد الناس بفعله بأنه ثابت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فهذا مما لا ينبغي.

وكذلك جاء حديث فيه فضْل صيام الأشهر الحُرُم ولكنّ في إسناده مجهولا فهو لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. نعم ثبت الأمر بصيام شهر المحرم كما ذكرتُ [ ص1 ].

٦٠٨ / ٧٬٩٢٠