سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21«ڑ¨ 18 ©êàںë 1422ى• - 4-12-2001ê ںéںم¢èںه-مںê

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: صلاة الجمعة لا تَجب على المسافر ولكن إن أدّاها فذلك خير كبير وفضل عظيم ويَنْحَطُّ بِها فرضُ الظهر، وقد رُوي الإجماعُ على أنّ صلاة الظهر عندما يُؤدِّيها المسافر يَكون بِها قد انْحَطَّ عنه فرضُ الظهر.

وبالنسبة إلى مدّة السّفر فعندنا أنّ المدّة لا تُحدَّد، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام حيث أقام في سفره وهو يَقصُر الصلاة ولم يُتِمَّ في سفره قط .. لم يَثبت عنه الإتمام قط، وهو - صلى الله عليه وسلم - واجبٌ عليه أن يُبَلِّغ لِلناس ما نُزِّلَ عليه فلو كانت هنالك مدّة محدَّدة لبيَّنها، وصحابته - صلى الله عليه وسلم - أقاموا حيث أقاموا في الأسفار-منهم مَن أقام لمدّة ستّة أشهر ومنهم مَن أقام لمدّة سنتين-ومع ذلك كانوا يَقصُرون الصلاة، فلذلك نحن نَأخذ بِهذا الرأي، وهو أنّ صلاة المسافر إنما هي ركعتان حتى يَؤُوبَ إلى أهله أو يَموت كما قيل مَضَتِ السنّة بذلك، وإنما يَجب على المسافر الإتمام لأحد أمرين:

بِالاستقرار في ذلك المكان، بِحيث ينوي أن يكون مستقَرًّا له.

وبِصلاته خلفَ المقيم، فإن صلّى خلفَ المقيم فعليه أن يُتِمَّ الصلاة، لأنّ صلاة المأموم تَبَعٌ لِصلاة إمامه.

أما تَحديد المدّة فلا نَجد في السنّة ما يَدلّ على ذلك أبدا؛ والله-تعالى-أعلم.

س9: ما مفسِدات الاعتكاف ؟

ج: على أيّ حال؛ الاعتكافُ يُفسِده الوطْء، وقد قال العلماء بِأنه تَجب الكفارة إن وَطِئ في حال اعتكافه ولو وَطِئ بِالليل، كما تَجب الكفارة إن وَطِئ في نهار رمضان، لأنّ الله-تعالى-شدَّد في ذلك في القرآن حيث قال: ﴿ … وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد تِلْكَ حُدُودُ اللهِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 187 ] فشدَّد في مباشَرة النساء.

و-بِطبيعة الحال-عندما يَخرج الإنسان مِن اعتكافِه لِغير داعٍ ولِغير ضرورةٍ تُلجِئه إلى الخروج يكون بِذلك قد أفسدَ اعتكافَه؛ والله-تعالى-أعلم.

٦١٧ / ٧٬٩٢٠