سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21«ڑ¨ 18 ©êàںë 1422ى• - 4-12-2001ê ںéںم¢èںه-مںê

الجزء ١ · صفحة ١٠

س13: كيف يُقسِّم المعتكِف وقتَه في المسجد ؟

ج: على أيّ حال؛ المعتكِف-كما قلتُ سابقا [ ص2 ]-يَكون بيْن صلاةٍ وذِكْرٍ لله-تبارك وتعالى-وتلاوةٍ لِكتابه ودراسةٍ لِلعلم وتدريسٍ له، وهذا لا يَمنع أن يَكون-أيضا-يَأخذ قِسْطا مِن الراحة، فإنّ الإنسان يُطالَب أن يُريح جسمه، فللجسم حقّ عليه ومِن حقّ الجسم أن يُريحه وذلك بِأن ينام، فلا يُمنع المعتكِف أن ينام في معتكَفه بل ذلك حقٌّ عليه لِجسمه، إذ لو أرهَق نفسه بِحيث قَضَّى وقته كلَّه في العبادة مِن غير ينام ولا قليلا لأدّى ذلك إلى أن يَنقطِع بِه السير، والمنْبَت-كما قيل-لا أرضا قَطَع ولا ظَهْرا أبقى، لأنه لا يَصِل إلى مكان و-أيضا-يُرهِق نفسه التي هي بِمثابة مَطِيته، فلذلك كان جديرا بِالإنسان أن يُريح نفسه، ولذلك يَنبغي لِلمعتكِف الذي يَعتكِف في شهر رمضان المبارَك أن يَأخذ قِسْطا من الراحة بِحيث ينام في أوائل الليل، وينبغي أن ينام مبَكِّرا بعد صلاة التراويح لِيَستعدَّ لِلتهجد، فإنّ صلاة التهجد هي صلاة حَرِية بِأن يُحافَظَ عليها، وابن عباس - رضي الله عنه - قال: " والتي ينامون عنها هي أفضل " يعني صلاة التهجد هي أفضل مِن صلاة التراويح، لأنّ فيها المشقّة ولأنها تُصادِف الثلثَ الأخير من الليل والثلثُ الأخير من الليل هو مَظنَّة استجابة الدعاء ورفع الدرجات وتحقيق الأمنيات، والله - سبحانه وتعالى - أثنى على المستغفِرين بِالأسحار(1) .

(1) - ﴿ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ - الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ - الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ﴾ [ سورة آل عمران، الآيات: 15-16-17 ].

٦١٩ / ٧٬٩٢٠