29«ڑ¨ 27 ©êàںë 1422ى• - 13-12-2001ê «ç ھèں، ںéهل©
الجزء ١ · صفحة ٦أما إذا طَهُرَتْ قبل ذلك فإنها تُصلِّي وتَصوم ولِزوجها أن يُباشِرها إلا أنه يَنبغي له أن يَتريَّثَ مخافَة أن يَرجِع الدم، فإذا راجعها الدم قبل المدّة التي اعتادَتْها فإنه يُعتبَر دمَ نفاس، فمثلا لو كانت عِدّتُها ثلاثين يوما وانقطع الدم بعد العشرين ثم راجعها قبل الثلاثين فإنه يُعتبَر دمَ نفاس، أما إذا راجعها بعد الثلاثين ولو كان ذلك قبلَ الأربعين-أي راجعها مثلا في اليوم الخامس والثلاثين أو في اليوم السادس والثلاثين وهكذا-فإنه لا يُعتبَر دمَ نفاسٍ-لأنها اعتادت بِأن تَطْهُر بِالثلاثين-وكذا لو جاء بعدَ الأربعين .. الحاصل إذا جاء بعدَ الثلاثين لا يُعتبَر دمَ نفاس ولكن هل يُعتبَر دمَ حيض ؟ كما قلتُ ذهبَت طائفة مِن أهل العلم بِأنه إذا أتاها في عادَتِها التي كانت تَحيض فيها-أي في الزمان الذي كانت تحيض فيه-فإنه يُعتبَر حيضا عند طائفة من أهل العلم.
ونظرا إلى أنّ هذه المرأة قد أجهضت وسقط جنينها قبل الثمانين فإنّ الدم الذي خرج منها لا يُعتبَر دمَ نفاس-بل هو دمُ فسادٍ وهو الذي يُطلِق عليه الفقهاء " دمَ الاستحاضة "-وعليه فليس لها أن تَتْرُكَ له الصلاة ولا الصيام، ونظرا إلى أنها تَرَكَت الصلاة والصيام بِسبب جهلها وظنِّها بِأنه يَجب عليها أن تَتْرُكَ الصلاة والصيام فإنها تُعْذَرُ عن الكفارة وإنما عليها التوبة إلى الله-تبارك وتعالى-وعليها أن تُعِيدَ الصيام والصلاة التي تَركَتْها في المدّة المذكورة.
ثم إنّ عليها أن تَتوب إلى ربِّها وأن تَنْدَم على ما فرَّطَتْ مِن أمرها .. أي مِن إسقاطها لِلجنين، إذ إنه لا يَجوز لها أن تَتسبَّب في إسقاطه، رَضي الزوج أو لم يَرْضَ، وعلى هذا الزوج إذا كان رَضي بِذلك-أو أَمَرَها أو شجَّعها أو ما شابه ذلك-أن يَتوب إلى ربِّه-تبارك وتعالى-مِمّا اقترفه مِن الإثم.
هذا وقد اختلَف العلماء في وجوب الديَة عليها: