سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51«ڑ¨ 24 ©êàںë 1426ى• - 28-10-2005ê «ç ھèں، ںéهل©

الجزء ١ · صفحة ٣

مثلا نَجِد في بعضِ الروايات: ( مَن سَجَدَ سجْدَتَيْن ) .. يَتبادَر إلى الناس في المراد بِالسجود السجود المعروف، ولكنّ المراد مِن ذلك: " صلّى ركعتيْن " .. أي إذا جاء مثلا: " سجد سجدتين ".

هكذا في كثيرٍ مِن الروايات.

وهكذا ينبغِي أن يَدرُسَ طالب العلم المصطلَحات التي اصطلَح عليها الناس أو كانتْ تُطلَقُ في زمنِهم على اختلافِ طبقاتِهم واختلافِ أزمانِهم حتى لا يَقَعَ في الخطإ الكبير.

فمثلا لفظُ " الكراهة " عندَ كثيرٍ مِن المتقدِّمِين يُطلَقُ على " التحريم "، فقد يَجِدُ طالِب العلم-مثلا-كلاما لِبعضِ أهلِ العلم قال فيه: " هذا الأمر مكروه " فيَحمِل ذلك على كراهةِ التنزيه التي اصطلَح عليها المتأخِّرون والأمْرُ بِخلافِ ذلك، فإذن لابد مِن معرفةِ ذلك.

زكاةُ الفطْر إذن القولُ الصحيح أنها واجِبَة، واختلَف العلماء في بعضِ الأمور بعدَ ذلك وإن قالوا بِالوجوبِ في الجملَة:

اختلَفوا على مَن تَجِب ؟ ولا شك بِأنها تَجِبُ على المسلِم، ولا تَجِب على الكافر وإن وُجِدَ بيْنهم خلافٌ في بعضِ الجزئيات .. في قضيةِ تكليفِ الكافِر بِالفروع .. على رأيِ مَن يَقول: " إنّ الكفار مُخاطَبون بِفروعِ الشريعة " هل تُستثنَى مثلُ هذه المسألة فلا يُخاطَبون بِها لِقولِه - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: ( مِن المسلِمين ) أو أنهم لا يَخرجُون عن ذلك وإنما المراد بِالوجوب هاهنا الوجوب الذي تُخرَجُ بِه الزكاة عن المسلِمين لا الوجوب في حقيقة الأمر ؟ وفائدةُ ذلك في العقوبةِ الأخْرَوِية.

وكذلك في الزوجة إذا كانتْ كتابية .. إذا كان رَجُل تَزَوَّجَ امرأةً كتابية هل عليه أن يخرج عنها أو ليس عليه أن يخرج عنها ؟ بناء على رأيِ مَن يَقول: " إنّ الزوج يخرج عن زوجتِه مطلَقا " أو " إذا كانتْ فقِيرة ".

ولا شك أنّ القولَ الراجِح أنّ الزوج لا يَجِب عليه أن يخرج عن زوجتِه.

٦٬٣٤٨ / ٧٬٩٢٠