19سأذ 6 جمادى الثانية 1427هـ - 2 جويلية 2006م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومواقفه العطرة-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -
ومواقفه العطرة
فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي
س1: كِبَار السِّن أَوْلَتْهُم السِّيرَة النبوِيَّة نوعاًً مِنَ العناية تَظْهَر في أَفعالِه - صلى الله عليه وسلم - وأقوالِه .. أَتَت عَجوز النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالت: " يَا رَسُول الله ادْعُ الله أن يُدْخِلَنِي الجنَّة " فقال: ( يا أُمَّ فلان إنَّ الجنة لا تدخلها عجوز ) فَوَلَّت تبكي فقال: ( أخْبِرُوها أنَّهَا لا تدخُلُها وهي عَجُوز إنَّ الله-تعالى-يَقُول: ﴿ إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً - فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً ﴾ [سورة الواقعة، الآيتان:35-36 ])، ويَجعل عدم تَوقير الكبير مُخرِجاً من الهدي النبوي: ( وَمَن لَم يَرحَم صَغِيرَنا ولَم يُوَقِّر كَبِيرَنا ليس مِنَّا )، ويَخُصّ الوالدين إذا بلغا هذه المرحلة فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يَرْوِي عنه أبو هريرة أنَّه قال: ( رَغِمَ أنفه ثُم رَغِم أنفه ثم رَغِمَ أَنْفُه ) قيل: " مَن يا رسول الله ؟ " قال: ( مَن أدْرَكَ والدَيْهِ عند الكِبَر أحدَهُمَا أو كِلَيْهِمَا ثُم لَم يدخُل الجنَّة )، ما هي الجَوَانِب التي نَسْتَفِيدُهَا مِنْ هَذه اللَّفْتَة التي يلفت النبي - صلى الله عليه وسلم - أُمَّته إليها تِجَاه كِبار السن ؟
س2: في فَنِّ التعامل الناس منهم مَن يكون بَراًً ومنهم مَن يكون فاجراً، النبي - صلى الله عليه وسلم - في ما تَرْوِيهِ عائشة عنه أنَّ رجلاً استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ( إِئْذَنُوا له فَلَبِئْسَ رجل العشيرة )، فلما دَخَل عليه أَلان له القول فقالت عائشة: " يا رسول الله قلت الذي قلت ثُم أَلَنْتَ له القول "، كيف يُمكن للمسلم أن يسْتفيد من هذا الضياء في تعامله مع من يكون عَاصِيا .. مع مَن يكون مَحِلُّهُ أن يُكْرَه ؟