سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51«ڑ¨ 24 ©êàںë 1426ى• - 28-10-2005ê «ç ھèں، ںéهل©

الجزء ١ · صفحة ١٤

وكثير مِن هذه الأقاوِيل باطِلَة عاطِلَة منابِذَةٌ لِلأحاديثِ الصحِيحة ومنابِذَة لِكثيرٍ مِن الأدِلّة الأخرى التي تُؤخَذ منها المسائل الشرعِية التي مِن ضمنِها هذه المسألَة.

ولا شك أنّ مَن استطاع أن يَقُومَ بِإخراجِها بعدَ طلوعِ فجْرِ يومِ العِيد إلى صلاةِ العِيد .. أي في هذا الوقت فذلك هو الأسْلَم لَه في دِينِه والأحْوَط لَه، ومَن شَقَّ عليه ذلك .. إذا كان لا يَجِدُ فقراء في ذلك الوقت بِأن كانوا في مكانٍ بعِيد عنه فإذا أَخْرَجَها بعدَ تَحقُّقِ دخولِ-شهرِ شوال .. أو بعدَ تَحقُّقِ دخولِ-ليلةِ العِيد فذلك لا بأس عليه بِمشيئة الله، وإذا تَرَخَّص فلا يَنبغِي لَه أن يَتَرَخَّص أكثَر مِن يوم أو يوميْن على التنوِيعِ كما ذَكَرْتُه [ ص8 ] .. أما قبلَ ذلك فلا ينبغِي.

هذا الشخص-إذن-إذا أعطاهم المال بِمثابة الأمناء مثلا .. قال لَهم بِأنهم لا يَدفَعُون هذه الزكاة إلى أهلِها .. أي لا يَقُومُون بِإخراجِها مِن مُلكِه إلا بعدَ تَحقُّقِ دخولِ الوقتِ الذي تَجوز فيه-وقد ذكرتُ الوقت-فهم أُمناء عندَه فلا بأسَ-بِمشيئةِ الله تبارك وتعالى-عليه، أما أن يَدفَعُوا الزكاة في غيْرِ وقتِها فلا .. لابد أن يُخبِرَهم-لأنّ كثِيرا مِن الناس يَجهَلُون، ومنهم مَن يَتَرَخَّص بِبعضِ الأقوال أو ما شابه ذلك-أما أن يَدفَع هو لَهم القيمة على أنه قد أَخْرَجَها مِن مالِه وهم بعدَ ذلك يَتصرّفُون .. معنى ذلك هو-أوَّلا-أنه قد أَخْرَجَ القيمة ثم معنى ذلك-أيضا-أنه قد أَخْرَجَها مِن ملكِه قبل وقتِها المُحَدَّدِ لَها، فلابد مِن أن يَتَثَبَّت مِن هذه القضية: إما أن يَدفَعَها في الوقتِ الذي يَجُوزُ دَفْعُها وبِشَرْطِ-أيضا-أن يُوَكِّلَهم أن يَشتَروا لَه أرْزا، أو يَجعلَهم أُمناء في ذلك الوقت وبعدَ ذلك يَشتَرُون لَه بِمشيئةِ الله تبارك وتعالى.

٦٬٣٥٩ / ٧٬٩٢٠