54«ڑ¨ 28 ©êàںë 1426ى• - 1-11-2005ê
الجزء ١ · صفحة ١٤فالحَزْم لا يُنافِي المُرونة ولا يُنافِي اللُّطْف في الدَّعْوَة .. إنَّما ضِد الحَزْم التَّسَيُّب وعدم المُبالاة، وهذا مِمَّا يُنهَى عنه الإنسان في تَربِيَتِه لِنفسِه وفي تَربِيَتِه لِغيْرِه، أما الرِّفْق فإنَّه مَطلُوبٌ منه على أيِّ حال، والناسُ إنَّما يُقَرِّبُهم ويُؤَلِّفُهم ويُحَبِّبُهم إلى المَبادِئ التي يُدْعَوْن إليها الرِّفْق وحُسْنُ العَرْض، كما نَجِدُ ذلِكَ في القرآن، وكما كان ذلِكَ في مَنهَجِ الرَّسول عليه وعلى آلِه وصحبِه أفْضَلُ الصّلاةِ والسَّلام.
س8: امرأة تَرتَدِي في عُنقِها عقْدا فيه زِئبق ونُصِحَتْ مِن قِبَلِ أبنائها بِنَزْعِه ظنّا منهم أنَّ هذا هو نوع مِن ارتِداء التمائِم وهي عندَما ارْتَدَتْه حَمَلَتْ في نيتِها طلَب الشِّفاء.
ج: أنا ما أَدْرِي ما تَأثِيرُ الزِّئْبَق .. هل له أَثَرٌ في العِلاج مِن ناحية طبِيعِية ؟ الله أَعْلَمُ بِه .. هل لَه أَثَر إذا استُعْمِلَ طعاما أو إذا استُعْمِل لِباسا أو إذا استُعمِل …
الإنسان لا يُمنَع مِن أن يَسْتَعْمِلَ العِلاج بل رُبَّما أُبِيحَ لَه أن يُعالِجَ نفسَه بِما كان في الأصْلِ حَراما لوْلا ضَرورةُ العِلاج، كما أَباحَ النبي - صلى الله عليه وسلم - لِلزّبَيْر أن يَلْبس ثَوْبَ حَرِيرٍ مِن أَجْلِ حَكَّة أَتَتْه.
فهكذا يُباحُ لِلإنسان أن يُعالِجَ نفسَه بِأيِّ طرِيقٍ كان .. سواءً بِطرِيقِ الطعام أو طرِيقِ الحقْن أو طَرِيق اللّبْس أو أيِّ شيْءٍ آخَر إن كان ذلِكَ عِلاجا طبِيعِيا.