04سأذ 19 ماي 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ١١س9: يسأل عن الحب في الله وذَكَر رواية الإمام جابر بن زيد مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فهل هذه الرواية صحيحة وعلى تقدير صحتها هل التلفظ أو الإفصاح بِحب المرء امرأة في الله خاص بأمهات المؤمنين أو للمرء أن يفصح لأي امرأة بِهذا الشعور ؟
ج: أَوَّلا قَبل كل شيء؛ مِن حيث الرِّاوية هي الرواية مذكورة في آثار أهل العلم وهي مِمَّا أضَافَه الإمام أبو يعقوب يوسف ابن إبراهيم الوارجلاني-رحمه الله-إلى مسند الإمام الربيع بن حبيب من رواية أبي سفيان بن الرحيل رحِمه الله، ولكن من حيث السنَد لَم يتَّصِل سَنَدُها فعلى أي حال هي رواية لَم يتَّصِل سندها ولكن مع ذلك ليس بِمُسْتَبْعَد أن يقول الإمام أبو الشعثاء جابر ابن زيد-رحمه الله-لأُم المِؤمنين عائشة-رضي الله عنها-بأنه يُحِبُّها في الله أو أنَّه يُحِبُّها ثُم يَلُوم نفسه لأنَّه مِن المعلوم أنَّ هَذا الحب لَن يكون إلا في الله فيُصَرِّح بأنَّ حُبَّه إياها إنَّما هُو في الله؛ وثانيا لا يُمْنَع المسلم أن يصَرِّح لِمسلمة أنه يُحبها في الله ولا تُمنع المسلمة أن تصرح لِمسلم أنها تُحبه في الله، ذلك لأن المودة بين المؤمنين والمؤمنات مشتركة، فالمودة هي تَجسيد للولاية التي تَجب بين المؤمنين والمؤمنات، والله-تبارك وتعالى-بَيَّن أن هذه الولاية ليست خاصة بين المؤمنين وحدهم أو بين المؤمنات وحدهن بل قال: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّه … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية:71 ]، فالتواد في الله - سبحانه وتعالى - إذن مشروع بين هؤلاء جميعا ..