09سأذ 26 ربيع الثاني 1423هـ - 07 جويلية 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ٩فالزِّنَى هو فاحشة كبيرة لأنَّه يُؤدي إلى أمرٍ خطيرٍ .. يُؤدِّي إلى أن تَخْتَلِط الأنساب ويؤدِّي إلى عدم الثقة والطمأنينة، ذلك لأنَّ المُجتَمَع يَجِبُ أن يكون قَائِمًا على الطمأنينة بِحيث يَطمَئِن الزَّوج إلى زَوْجِه وتطمئِن الأسرة إلى أفرادها حتى لا يكون فيها أيُّ اضطراب أو يُؤدِّي الأمر إلى أيِّ شِقَاق، ومِن المعلوم أنَّ ظُهور الزِّنَى يكون على عكس ذلك .. تَكُون نتيجَتُه نتيجة سلبِيَّة، فالزِّنَى يؤدِّي إلى اختلاط الأنساب وَهُو مِن أكبَر المَخاطِر ثُمَّ إنَّه يؤدِّي إلى أن تضطرب حال الأسرة بِحيث يُصبِح الشَّك سَائِدًا في هذه الأُسرَة في مَوالِيدِها، ويصبح القلق-أيضا-سائدًا في المُجتمع بِسَبب عدم طُمأنِينَة الإنسان إلى استقرار الأحوال في بَيْتِه عندما تكون هذه الجريمة مُتَفَشِّية، ولذلك عندما نَهى الله - سبحانه وتعالى - عن الزِّنَى لَم يَنْهَ عنه وَحده وإنَّما نَهَى عن قُرْبَانِه، فقد قال عَزَّ مِن قَائِل: ﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلا ﴾ [ سورة الإسراء، من الآية: 32 ]، فذلك دَليلٌ على خُطورة الزِّنَى، ومِن أجل هذا سُدَّت الأبواب وأُغْلِقَت النوافذ في وَجْهِ هذه الجريِمة بِما شَرَعَه الله - سبحانه وتعالى - مِن الآدَاب والأخلاق التي فَرَضَها على الجِنْسَين جَميعا: