09سأذ 26 ربيع الثاني 1423هـ - 07 جويلية 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢لأنَّ جَرَسَ حُلِيِّهَا له أثَرٌ على قلب الرجل، كما أنَّ نَبْرَةَ صَوتِها ونَفْحَة طِيبِهَا كُلٌّ مِن ذلك مُؤثِّرٌ عليه، إذ الرجل حَسَّاسٌ تِجَاهَ المرأة كما أنَّ المرأة-أيضا-حسَّاسَةٌ تِجاه الرَّجل، ولذلك أُمِر كُلٌّ بِما أُمِر به مِن الآداب التي تَتلاءم مع فِطْرَته وطَبِيعَته لئلا يكون مُؤثِّرًا على الفريق الآخر.
ومَعَ هَذَا كُلِّه أُمِر-أيضا-بأنْ يكُون الدُّخُول باسْتِئْذَان، وأن يَحتَرِم النَّاس ما في بيوت الآخَرِين بِحيث لا يتَجَسَّسُوا على مَا في بُيُوتِهِم.
وَمَع هذا-أيضا-حُذِّرَ الرِّجال مِن الدُّخُول على النِّسَاء فَقَد قَال النبِي - صلى الله عليه وسلم - : ( إيَّاكُم والدُّخولَ على النِّساء ) فقال له رَجلٌ مِن الأنصار: " أَرَأَيت الحم يا رسول الله " فقال له - صلى الله عليه وسلم - : ( الحَمُ المَوت )، وحَمُ المَرأة هو قَرِيب زَوجِها كَأَخِيهِ، ولَئِن كان قريب زَوْجِهَا يُشَبَّه بالمَوت مِن حيث إنَّ دُخُولَ الرَّجُل على امرأة أَخِيه أَمرٌ يُشكِّلُ خَطرًا كبيرًا فكيف إذا كان الدَّاخِلُ أَجنَبِيًّا رأسا ؟!.
وَقَال - صلى الله عليه وسلم - : ( أَلا لا يَخْلُوَن الرجل بِامرأة إلا مع ذِي مَحْرَم )، وقال: ( مَن كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَخْلُوَن بامرأة إلا مَعَ ذي مَحرَم )، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: ( مَا خَلا رَجلٌ بامرأة إلا كان الشيطان ثَالِثَهُمَا ).
كُلُّ ذلك مِن أَجْلِ التحذير مِن الوُقُوعِ في هذا الأَمر.