سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 26 ربيع الثاني 1423هـ - 07 جويلية 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وأمَّا ما كان مُخَتَلَفا فيه فإن كانت المسألة مسألة رأي ولَم يكن هذا الاختلاف في أمرٍ مِن أمور الدِّين وكان الذي ارتكب ماهو مَمْنُوعٌ في رأيِ المُبْصِر له-أو في رَأي الحاضر عندَه-يَرَى أنَّ ذلك غير مَمنُوع في اجْتِهَاده هو بِنَفسه أو لأنَّه مُقلِّدٌ للعالِم الذي يَرَى أنَّ ذلك غير مَمنوع، وكانت المسألة ليست مِن مسائل الدِّين، وإنَّما هي مِن مَسَائِل الرأي فإنَّه في هذه الحالة إن تَرَكَه وشَأْنَه فَلا حَرَجَ عليه فِيه؛ والله-تعالى-أعلم.

س: لكن كيف يَعرف المُقلِّد أنَّها مِن مسائل الدِّين أو مِن مسائل الرأي ؟

ج: على كل حال؛ يستطيع أن يسْأَل أهل العلم عن هذه المسائل ويُمَيِّزَ بَيْنَها.

س18: اكتمل الصف الأوَّل مِن الجامع الذي نُصلي فيه ثُم استدْرَك أحد المصلِّين الصلاة فَسَحَب الشخص الذي يُصَلِّي في الجانب الأيْمَن ولكن لَم يذهب إلى خلف الإمام وذلك بِسَبَبِ طُول المسجد ثُم بعد ذلك استَدرك أحدهم-أيضا-فَسَحَب أحد الأشخاص مِن الجانب الأَيسر فَصَارَت مَجموعة في اليمين ومَجموعة في اليسار وفي المُنْتَصف لا يُوجَد أحد.

ج: في هذه الحالة عليهم جَميعا أن يُعِيدُوا صلاتَهم .. أيْ على هؤلاء الذين افْتَرَقُوا، لأنَّ الفُرجَة بِمقدار الشخص الواحد-وقِيل: بل ولو بِمِقدَار ما دُون الشخص-تُؤثِّر على الصف فَكيف إذا كانت الفُرْجَة بِهذا المِقْدَار؛ والله-تعالى-المستعان.

س19: رَجُلٌ عقد قِرَانه على امرأةٍ بإذن ولِيِّها ولكن دَخَلَ عليها بِدون عِلْم وليها وحَمَلت، وعَلِمَ ولِيُّها وأَمر زوجها أن يُعَرِّسَ بِها قبل مَوعِد العرس المُحدَّدِ مُسبَقا، فهل يَجِب وُجُود شهود مِن الأقارب أو مِن غيرهم ليَشْهَدُوا دُخُول الرجل على زوجته بعد عَقْد القران ؟

ج: لا، فإنَّ عَقْدَ القِرَان هو الذي يُحِلُّهَا له، وإنْ وقع عليها بعد عَقْدِ القران فهي حَلِيلَتُه، ولا يُمنَع مِن ذلك في الحكم الشرعي؛ والله-تعالى-أعلم.

٨١٩ / ٧٬٩٢٠