سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 26 ربيع الثاني 1423هـ - 07 جويلية 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ج: أمَّا بالنسبة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأمر الذي لا خِلاف فيه فإنَّه واجبٌ على أيِّ أحدٍ مهما كان قادِرًا وإن لَم يستطع أن يُغيِّر بِيَده فليُغَيِّر بِلِسانه وإن لَم يستطع أن يُغيِّر بِلِسانه فلْيُغيِّر بِقَلبه، فإنَّ ذلك واجبٌ على الناس وإلا ارتَكَبُوا جَميعا المنكر وكانوا كما قال الله-تعالى-في بنِي إسرائيل : ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ - كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ﴾ [ سورة المائدة، الآيتان: 78 و 79 ]، وبَيَّن - سبحانه وتعالى - عَاقِبَة الأمر والنَّهي وعاقِبَة ارتكاب المَحَارِم عندما قال سبحانه: ﴿ واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ - وَإِذ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ - فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية: 163 إلى 165 ]، فهذا أمرٌ لابُدَ مِن .. تَرَوْن كَيف جعل الله-تعالى-عاقِبَة ترْكِ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنَّ أولئك أُخِذُوا بِعذابٍ بَئِيسٍ وهو يَشْمَلُ الفريقَيْن جَمِيعا.

٨١٨ / ٧٬٩٢٠