10سأذ 10 جمادى الأولى 1423هـ - 21 جويلية 2002م فقه الأسرة صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٤ج: إن لَم يَكن هنالك مُنْكَر فهو مَأمُور بأن يُلَبِّي، والأصل في الأمر مِن الله أو مِن رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يُحمَل على الوُجُوب ما لَم تَصْرِفه قَرِينة لأنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [ سورة النور، الآية: 63 ]، ولكن إن وُجِدَت هنالك مُنْكرات فإنَّ المنكرات تُتَّقَى، ودفع المفسدة مُقدَّمٌ على جَلْب المصلحة، فإن كانت هذه المفسدة قائِمَة فعلى الإنسان أن يتجَنَّبَها، ولا يُلَبِّي الوَلِيمة التي يَرى فيها مُنكَرَات لا يستطيع تغيِيرَهَا؛ والله-تعالى-أعلم.
س20: ما حكم الحَلفِ بالطلاق ؟
ج: الحلف بالطَّلاق هو مِن شَأْنِ الفَسَقَة الذين لا يتقون الله ولا يعرِفُون ما يَجب عليهم، أوَّلا-قبل كُلِّ شيء-الحلِف لا يَكُون إلا بالله ( مَن كان منكم حَالِفًا فلْيَحلِف بالله ) لا يَجوز للإنسان أن يُقْسِم بأيِّ شيء .. نَهى النبي - صلى الله عليه وسلم - القَسَم بالآباء وبِأَيِّ شيءٍ آخر إلا بِاسْم الله تبارك وتعالى، والطَّلاق هو عَرَضٌ مِن الأَعْرَاض فَلا يَجُوز الحلِف به، ثُم مع ذلك ما الذي يعنِي المرأة حتى تكون عُرْضَة للطَّلاق ؟! إن وقع خلاف بين رَجُلٍ وأَبِيه أَقْحَمَ الزوجة في هذا الأمر وحَلَف بِطَلاقها، وإن وقع خلاف بينه وبين أُمِّه كذلك، وإن وقع خلاف بينه وبين جاره كذلك، وإن وقع خلاف بينه وبين ابنه كذلك، فما يعنِي الزوجة مِن هَذَا ؟! هذا ليس هو مِن الإمساك بالمعروف إنَّما هذا مِن الاسْتِهْتَار الذي لا يكون مِن الفَسَقَة الذين لا يُبالُون بِعَاقبة أُمُورِهِم؛ والله-تعالى-المستعان.