سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 10 جمادى الأولى 1423هـ - 21 جويلية 2002م فقه الأسرة صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ج: لا يصْدُر ذلك إلا مِمَّن لا يَخشى الله-تعالى-ولا يتَّقِيه، فإنَّ الكلمات التي تَخرج مِنْ فِي الإنسان مَحْسُوبَة عليه وهو مَجزِيٌّ بِها، جاء في الحديث الصحيح عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال لِمُعَاذ رضي الله-تعالى-عنه: ( ألا أَدُلُّكَ على مِلاك ذلك كُلِّه ) وأَشَارَ إلى لسانه، فقال له مُعَاذ: " أَئِنَّا مؤاخذون بِما نقول يا رسول الله ؟! " فقال لَه - صلى الله عليه وسلم - : ( ثَكِلَتْكَ أُمُّك وهل يَكُبُّ النَّاسَ في النار عَلى وجوههم-أو قال: عَلى مَنَاخِرِهِم-إلا حصائِد ألسنتهم )، وجاء-أيضا-في الحديث عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ( إنَّ الرجل لَيَتكلَّم بالكلمة مَا يَتَبَيَّنُهَا تَهوي بِهِ في النَّار أَبعد مِمَّا بين المشرق والمغرب )، وجاء في كتاب الله التحذِير مِن أمثال هذه الأشياء .. يقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [ سورة الحجرات، الآية: 11 ]، هكذا حذَّر الله مِن التَّنَابُز بالألقاب، ومِن اللَّمْز وهذا يَتَنَافَى مع الإيمان، فعلى المؤمنين أن يتقوا الله وألاَّ يقعوا في شيءٍ مِن ذلك قطّ.

س19: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إذ دُعِيَ أحدكم إلى الوَلِيمة فَلْيَأتِهَا )، ما حكم الأمر هنا ؟ وهل إذا كان للوجوب وفي العرس أو في حفل الزفاف مُنْكَر هل تلزمُهُ الإجابة ؟

٨٤٢ / ٧٬٩٢٠