سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 17 جمادى الأولى 1423هـ - 28 جويلية 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: نَأسف كثيرًا لِوجود أُناس انطمست الفطر السليمة في نفوسهم وأصبحت حالتهم حالة تَختلف تَمام الاختلاف عن ما فطر الله-تبارك وتعالى-عليه العباد مِن تلك الفطر، فالله-تعالى-فطر الأم على الحنو والحنان والرحمة فمن العجيب أن تكون الأم بِهذا القدر مِن القسوة والشدة والغلظة تُجاه رَيْحَانتها وثَمرة فُؤادها وفلذة كبدها، لقد كان حَرِيًّا بِهذه الأم أن تتقي الله في ابنتها هذه، وأن تُحسن تربيتها لتكون ذُخرا لها في الدنيا وفي الدار الآخرة، ولتكون عَونا لها في يوم مِن الأيام ما كان جَديرا بِها أن تعاملها هذه المعاملة القاسية على أنَّها عندما تُحس بالوحشة عند هذه الأم لَها أن تَنتقل إلى حيث تَجد الرحمة إلى الكَنَفِ التي تَجد فيه الرعاية الطيبة، والأمان واستقرار النفس، وحسب ما ذكرت فإنَّ جَدتها هي الكنف الذي هو مَلِيء بِهذه الجوانب الإيجابية فهي جديرة بأن تنتقل إلى هذه الجدة، ولا حرج عليها في ذلك، ومع ذلك عليها أنْ تَبر أُمها بِقدر استطاعتها، وما عليها مِن هذا التصرف القاسي الذي تصرفته الأم؛ فالله-تعالى-يَجزيها الخير.

س: أُمُّها أجبرتها على شرب الدواء بِحجة أنَّها مصابة بخلل في العقل، وذلك الدواء أدى إلى عجزها وأدى إلى إصابتها بأمراض، فماذا يلزم الأم في هذه الحالة ؟

ج: في هذه الحالة تكون ضَامنة، وعليها أن تُؤدي ضَمان الإصابة التي أصابت هذه الابنة وهي تقدر بحسب ما يراه العدول مِن الضرر الذي لحقها .. فيقدر التعويض بِمقدار ذلك، ذلك لازم عليها إلا إن سَامَحتها هذه الابنة، وهي جديرة بأن تسمحها.

س4: فتاة شعرها طويل ولكن أصابَها القمل، ونصحها مَن نصحها بأن تقص شعرها مِن أجل أن تتخلص مِن هذه الآفة ؟

ج: إن كان ذلك علاجا للآفة المذكورة فلا حَرج في ذلك فإنَّه يُباح في حال الاضطرار ما لا يُباح في حال الاختيار.

٨٥٠ / ٧٬٩٢٠