سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 17 جمادى الأولى 1423هـ - 28 جويلية 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: لا ريب أنَّ المسلمين هم أولى بأنْ يَهتم بعضهم ببعض، وأن يعنوا بالرابطة الإسلامية التي تَشد بعضهم إلى بعض، وهناك الأعداد الكثيرة مِن المسلمين هم بِحاجة إلى العمل فينبغي مُراعاتهم في هذه الناحية، ثم بِجانب ذلك هناك أماكن لها قُدسية خاصة، فالجزيرة العربية هي حَرم للإسلام، ولذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يَجتمع فيها دينان لأجل كَونِها حَرما للإسلام، وهذا الذي أوصى به وهو في آخر عُمره، وقد نَفَّذ ذلك عمر بن الخطاب-رضي الله تعالى عنه-عندما وجد الفرصة ملائمة لتنفيذ وصية النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-فينبغي أن بل يَجب أن يُراعى هذا الجانب ثم مع هذا لا يُؤمن مِن أولئك أن يَنشروا بعض أفكارهم المُجَانبة للإسلام، أو أنْ يَتصيدوا العَثرات مِن المسلمين ويتجسسوا على عوراتهم، وهذا أمر يَجب أن يُلحظ.

أما إن كانت هنالك آمال بأن يَقتنع هؤلاء بالإسلام مِن خلال لطف المعاملة والرفق والأخلاق الحسنة التي يَجدونها في المسلمين فإنَّ في مَجِيئهم إلى بلاد الإسلام وسيلة مِن وسائل الدعوة، وإبلاغهم دعوة الحق ودعوة الإسلام، وهذا أمرٌ مَحمود، وهذا يَختلف باختلاف الأشخاص الذين يأتون إليهم فَلربَّما كان بعض النَّاس نفس تصرفاتهم وأعمالهم داعية إلى إتباع الإسلام مِمَّن يَراها ويبصرها، وبعضهم يكونون بِخلاف ذلك فعلى أي حال هذا الجانب يجب أن يراعى أيضا.

س8: ما حكم التعامل مع عمالة غير مسلمة مع وجود عمالة مسلمة ؟

ج: على أيّ حال؛ نحن كما أجبنا العمل لا يَحرم .. أن يعمل غير المسلم، ولكن بسبب ما ذكرناه مِن الترابط الذي يجب أن يكون بين المسلمين فإنَّه كلما كانت العمالة مُسلمة كان ذلك أقوى للمسلمين، وأبقى للرابطة التي تربط بينهم.

س9: يدعي بعض النَّاس بأنَّ العَمالة المسلمة لا تَتمسك بالإسلام، ولا يظهر في سلوكياتِها وأخلاقها فذلك مُبرر لعدم التعامل معهم، هل يجوز هذا ؟

٨٥٢ / ٧٬٩٢٠