سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 17 جمادى الأولى 1423هـ - 28 جويلية 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: مَن أتى بالشهادتين لا ريب أنَّه مُطالب بأن يعمل وفق الشهادتين، فالإسلام ليس هو مُجرد تَمتمة باللسان أن يقول الإنسان كلمات ولا يتكيف وفق تعاليمه، ولكن مع ذلك فإنَّ التقصير الذي عند هؤلاء الذين يأتون بالشهادتين مهما كان أمرا فيه حرج كبير، وفيه خطر عظيم عليهم إلا أنَّهم مع ذلك هم أحسن مِن غيرهم مِمن لا ينطق بالشهادتين رأسا.

س10: هل المحراب جزء مِن المسجد أو ليس جزء منه ؟

ج: المحراب-على أيّ حال-هو جزء مِن المسجد، وليس هو غير جزء كما قال بعض الفقهاء، إنَّما قال بعض الفقهاء غير جزء لأنَّه لَم تكن هذه المحاريب في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإنَّما وُجد مِن بعد، وكان وجودها بسبب التمييز بين المساجد وغيرها وبسبب تعريف النَّاس بِجهة القبلة فلربَّما دخل أحد المسجد ولم يهتد إلى القبلة فكان المحراب علامة لوجود القبلة.

فهذه مِن البدع الحسنة التي أحدثت، ولكن مع ذلك لم يكن ذلك في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلذلك رأى بعض النَّاس الإبقاء على ما كان عليه الأمر في عهده-صلوات الله وسلامه عليه-ولكن مهما يكن ليس هنالك مِن دليل على أنَّ المحراب ليس مِن المسجد؛ والله-تعالى-أعلم.

س11: هل إذا سَلم الإنسان الذي تَخاصم مع أخيه سلم عليه يعتبر ذلك السلام قطعا للهجرة بينهما ؟

ج: على أيّ حال؛ الصِّلة بين الأخ وأخيه وبين المسلم وأخيه المسلم أيا كان قريبا أو لم يكن قريبا هي أعمق وأبعد مِن هذا القَدْرِ، فإنَّ مِن حق الرَّحم التواصل، ومِن حق المسلمين-أيضا-أن يتواصلوا فيما بينهم في الأحوال التي تقتضي هذا التواصل كأن يُصاب الإنسان بِمصيبة أو نحو ذلك، ولكن السَّلام هو مِفتاح هذا التواصل فلذلك كان مَن يَبدأ بالسَّلام كأنَّما هو فتح باب التواصل بعد سَدِّه، فلذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( وخيرهما مَن يَبدأ بالسَّلام ).

٨٥٣ / ٧٬٩٢٠