11سأذ 17 جمادى الأولى 1423هـ - 28 جويلية 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١١س12: أردنا منك-أيضا-أن تشرح الآية القرآنية التي تصف أهل الجنة عندما يدخلون الجنة يقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴾ [ سورة الحجر، الآية: 47 ] هل يكون بين المسلمين الذين يدخلون الجنة غِل ؟
ج: هو-على أيّ حال-قد يكون يبقى في النفس شيءٌ مِن الكَدر لسبب أو لآخر أو قد يكون المسلم يلحقه مِن المسلم شيء مِن الأذى ويستمر على كدره ذلك بسبب ما لحقه مِن الأذى حتى يَموت ثم يَتوب ذلك الذي صدر مِنه الأذى بعد ذلك فيكون مِن أهل الجنة مِن المحتمل أن يقتل أحد أحدا مِن النَّاس عُدوانا، ولا ريب أن ذلك المقتول يكون في نفسه حرج على هذا القاتل كون حاملا حِقدا عليه، ولكن عندما يتوب هذا القاتل ويرجع إلى ربه - سبحانه وتعالى - ويسلم نفسه للقصاص والقود وإن عُفِي عن ذلك وطُلبت مِنه الدِّية أدى الدِّية التي عليه في هذه الحالة يكون قد تاب توبة نصوحا، وأولئك مِن الذين يُبدل الله سيئاتهم حسنات فعندما يلتقيان يزول ما بينهما مِن الكَدر فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا - يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا - إِلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾ [ سورة الفرقان، الآيات: 68-70 ].
… س13: ما هي مدة الرضاعة التي تثبت بِها الحرمة ؟