12سأذ 24 جمادى الأولى 1423هـ - 4 أوت 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٩ج: هي بالحساب .. هي مضبوطة لا تختلف باستثناء الشهر الثاني في ثلاث سنوات يكون ثمانية وعشرين يوما وفي سنة واحدة يكون تسعة وعشرين يوما ويُضبط ذلك إذا كان العدد ينقسم على أربعة فإنه يكون تسعة وعشرين يوما وإذا كان لا ينقسم على أربعة إلا بزيادة على عدد فإنه يكون ثمانية وعشرين يوما.
س9: الأمور الشرعية من عِدّة ومن غيرها، هل تُضبط بالأشهر الهجرية أم بالميلادية ؟
ج: الأمور الشرعية .. أي الأمور التي تتعلق بالعبادات وما شابه ذلك مما له علاقة بالشرع فإنه يُضبط بالشهور الهجرية.
فالعِدد تكون بالشهور الهجرية .. المرأة إذا كانت تعتدّ عِدّة الوفاة فإنها تعتدّ بأربعة أشهر وعشرة أيام وذلك على الحساب الهجري، وكذلك إذا كانت تعتدّ بالأشهر عدّة الطلاق، إذ إنّ عِدّة الطلاق تارة تكون بالأشهر وتارة تكون بالحِيَض، وذلك معلوم عند كثير من الناس، ومن لم يعرفه فبإمكانه أن يَسأل عنه أو يبحث عنه في بعض الكتب المختصرة، ولا أرى داعيا إلى ذكره الآن، ولاسيما أنه لم يُطرح في السؤال .. أقول: إذا كانت المرأة تعتدّ بالأشهر فإنها تَحسب-أيضا-بالأشهر الهجرية.
وكذلك إذا نذر شخص بأن يصوم شهرا أو كان يصوم كفّارة فإنه يَحسب بالأشهر الهجرية.
وكذلك بالنسبة إلى الزكاة، فإنّ الإنسان يُخرج زكاته بحسب الأشهر الهجرية، فلو ملك-مثلا-في هذا اليوم مالا ووصل النصاب واستمر معه إلى العام القادم فإنه يُزكِّي ماله بِحسب هذا اليوم من الشهر الهجري، لا بحسب هذا اليوم من الأشهر الميلادية، فمثلا سيكون هنالك فارِق يساوي عشرة أيام أو أحد عشر يوما بين هذا اليوم أن لو حسبه بالتاريخ الميلادي، بل سيجد الإنسان بأنه إذا استمر ما يَقرب من ثلاث وثلاثين سنة .. سيجد فارقا زمنيا يساوي سنة كاملة، وهكذا.
فالحساب في هذه الأمور يكون بالأشهر الهجرية ولا يمكن أن يكون بالأشهر الميلادية، فلينتبه لذلك الناس؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.