12سأذ 24 جمادى الأولى 1423هـ - 4 أوت 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١١فالمرأة التي تريد أن تغتسل مِن الحيض أو مِن النفاس أو مِن الجنابة وهكذا بالنسبة إلى الرجل إذا أراد الاغتسال مِن الجنابة وهكذا بالنسبة إلى المرأة المتوَفَّى عنها زوجها إذا أرادت أن تَعْتَد لا تَحتاج إلى نية .. لا تَقْرَأُها هي ولا يقوم أحد الناس بتَعْلِيمِهَا وهي تُرَدِّدُ خَلْفَه تلك الألفاظ، فإنَّ هذه الألفاظ لم تكن معهودة في عهد الرسول-صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه-وإنَّما أَحْدَثَهَا الناس، والنيَّة هي القَصْد والقَصْدُ يكون بالقلب ولا يكون بالألفاظ أبدا.
فهذه الأمور التي ذكرتْهَا السائلة مِن قراءة ألفاظ النيَّة على سِدْر أو على غيره ومِن تنظيف الأوانِي والملابس والبيت أو ما شابه ذلك مِن الأمور .. هذه ليست لَهَا أَصل في سُنَّة رسول الله-صلوات الله وسلامه عليه-بل بِدعة مُخالِفة للسنَّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه.
فالذي يَجب أن تغتسل هذه المرأة وأن تَنْوِيَ ذلك بقَلْبِهَا أي تَنْوِي أن تغتسل مِن غير أن تتلَفَّظَ بشيء من الألفاظ، وأيضا كثير مِن النساء لا يَعْرِفْنَ متَى تَغتسل الواحدة، فبعضُهُنَّ تغْتَسِل بعد مُرُور شهر والبعض منهن يغتسِلْنَ بعد مرور أربعين يوما والبعض منهن بعد خَمسة وأربعين يوما إلى غير ذلك ولو كان الدم قد انْتَهَى بِفَتْرَةٍ من الزمان، وبعضهن-أيضا-يغتسلن والدَّم لازال باقِيا، فعلى النِّساء أن يتعَلَّمْنَ أمور دِينِهِن ويعْلَمْن ما هو الثابت في السنَّة عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-وما هو مُخالِف لَها.