12سأذ 24 جمادى الأولى 1423هـ - 4 أوت 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣س14: شخص خَطَبَ امْرَأَة وتَمَّت الموافَقَة عَلَيه مِنْ قِبَل البنت والأهل معا ثُم تَقَدَّمَ شخص آخر بِخِطْبَة نفس المرأة وهو يعلَم أنَّها مَخْطُوبة مِنْ قَبْل لشخص قَبْلَه لكن المشكلة أنَّ أهلَهَا وهي أيضا وافقوا عليه وتَمَّ الزواج وتَمَّ العَقْد، فما الحكم ؟
ج: لقد أَخْطَأَ هَذَا الشخص خطأ بَيِّنا وخَالَف السنَّة الصحيحة الثابتة عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه-وهو الحديث الذي أشار إليه السَّائِل(1) ، فَمَا كان لِهَذَا الشخص أن يَخْطبَ هَذِه المرأة التي خَطَبَها غيره اللهم إلا إذا كانت هُنَالِكَ ظُرُوفٌ لَمْ يَذْكُرْهَا هذا السَّائل، وبالتَّالِي فعلى هذا الشخص الذي خَطَبَ هذه المرأة أن يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-وأن يندم على ما فَرَّط مِن أَمْرِه، أمَّا بالنسبة إلى عَقْدِ هذا الزواج فإنَّه صحيح على الرَّأي الذي ذَهَبَ إليه كثير من أهل العلم وهو الذي يَظهر لي، وَعَلَيْهِ أن يعْتَذِر إلى ذلك الشخص الذي كان قد خَطَبَ هذه المرأة مِن قَبْل وينبغي لِهَذا الشخص أن يَعْذُرَه في ذلك إذ إنَّه إذا طَلَّق هذا الشخص الذي تَزَوَّجَ هذه المرأة فقد تَحْدُثُ هنالك مشكلات وقد لا يَتَمَكَّن ذَلك الخاطِب السَّابِقُ مِن أن يَتَزَوَّجَها ويكون في ذلك إحْرَاجا وتَضْيِيقا على هذه البنت وما شابه ذلك مِمَّا سيكون له وَقْعٌ في العلاقات بين هذه الأُسَر، فَأَرَى أنَّه على ذلك الشخص أن يعتذر لصاحبه بعد أن يتوب إلى ربِّه وأن يَقْبَل هذا الشخص العُذْر مِن صاحبه وعسى أن يُعَوِّضَهُ الله-تبارك وتعالى-امرأة أخرى: ﴿ … وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُم … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 216 ]؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
(1) -مِمّا قاله السائل في المكالمة: " فما حُكم هذا الزواج مع أنّ الحديث يقول: ( لا يَخطب أحدكم على خطبة أخيه ) ؟ ".