سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 24 جمادى الأولى 1423هـ - 4 أوت 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

س15: اشترى سلعة مِن دُكَّان مُعَيَّن بعشرة ريالات-مثلا-فَدَفَع عشرين ريالا لَم يُرْجَع لَهُ العشرة نَظَرا لعدم وُجُودِ ما يُرْجَع له في تلك اللحظة وقال له البائع: " سَأُرْجِعُهَا لَكَ بعد فترة عندما تَتَوَفَّرُ عِنْدِي المبالِغ التي أُرْجِعُهَا "، فهل يصح هذا ؟

ج: لا، هذا لا يَصِح بَل لابُدَّ مِن أن يأخذ المبلَغ المتَبَقِّي في ذلك الوقت، وإن لَم يَتَمَكَّن مِن ذلك فإمَّا أن يَترُكَ تلك السِّلعة وإمَّا أن يأخذ تلك السلعة ويُؤَجِّل الثمن إذا رَضِيَ صاحب المحل بذلك، أَمَّا أن يدفع لَه مبلغا مِن المال أكثر مِن المبلغ الذي عليه ثُم يرجع إلى ذلك بعد فترة مِنَ الزمن فهذا مِمَّا لا يصح؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: هل هناك حِكْمَة معيَّنَة ؟

ج: نعم يدخل ذلك في الربا لأنَّ ذَلك الشخص سَيَنْتَفِعُ بذلك المال حيث إنَّه سيشتري به أو أنَّه سيبيع به أو ما شابه ذلك، والحاصل أنَّه ثبت النهي عن ذلك عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-وإذا ثبت النهي فليس هنالك شيء إلا التسليم عُلِمَت العِلَّة أو لَمْ تُعْلَم.

س16: طواف الوداع في العمرة، هل هُوَ واجب ؟

ج: اختلَف العلماء في طواف الوداع للعمرة:

ذهبت طائفة مِنْ أَهْلِ العلم إلى أنَّه لا يُشْرَع طوافٌ للوداع بالنسبة للعمرة وإنَّما هو خاص بالحجِّ لِغَيْرِ المَكِّي، وذَلِكَ لأنَّه لَمْ يَثْبُت عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه-أنَّه طاف للوَدَاع بَعْدَمَا اعْتَمَرَ.

وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّه يُشْرَع في حَقِّ المعتَمِر أن يطوف للوداع، وذلك لأنَّ النبي-صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه-قَد طَافَ للوداع بعد الحج وأَمَرَ الناس بأن يَجْعَلوا طواف الوداع آخِر العَهْد بالبيت شَرَّفَه الله تبارك وتعالى.

٨٧١ / ٧٬٩٢٠