سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 2 جمادى الثانية 1423هـ - 11 أوت 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

وجاءت الأحاديث الكثيرة مُشدّدة في أكل مال أيّ أحد بغير حق .. مِن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( القليل مِن أموال النَّاس يُورث النَّار )، وقوله: ( مَنِ اقتطع مَال مُسلمٍ بيمينه حرَّم الله عليه الجنَّة وأوجب له النَّار )، إلى غير ذلك مِن الروايات الكثيرة؛ هذا مِن ناحية، ومِن ناحيةٍ أُخرى فإنَّ العقد مِن غير تَحديد الثَّمن أَمرٌ فيه جَهالة، لذلك أرى أنَّ هذا العقد عَقدٌ لا يَصح، وإنَّما يُوقف حتّى يَفرُغ البائع مِن إعداد الثوب فبعد فراغه مِن إعداد الثوب يَعرِضُه على الزّبون فإن قَبِله بالسّعر الذي يَتّفِقان عليه فذلك، وإلاّ فالثّوب يبقى للبائع، وللزبون ما دفعه إليه مِن المال، هذا ونرجع إلى بيع العربون، فإن كان الُمشتري بِنُكوثِه وتراجعه عن الشراء قد سَبَّبَ خسارة للبائع ففي هذه الحالة لابدّ مِن أَن يُضَمَّن هذه الخسارة بقَدْرها، ذلك لأنَّ الإنسان المُسلم عليه أن يحرص على ألاّ يَتسَبّب لأخيه المسلم، بل ولا يَتسبَّبَ لأَيِّ أحدٍ مِن النَّاس في خسارة بسبب مُعاملته، فلذلك كان مِن الواجب عليه أن يَضْمَن خسارتَه إن كانت خسارة تترتَّبُ على نكوث ذلك المشتري؛ والله-تعالى-أعلم.

س: الُمتعامَل في الأسواق، وخاصّةً عند الباعة الذين يُفَصِّلُون الملابس يشترطون أن يُدفع لهم أوّلا مبلغ مِن المال خشية أن يَهرُب المشتري، والبائع يَبدأُ في تفصيل الملابس، ثمّ لا يحضُر ذلك الرّجل، ما الحكم في هذه الحالة ؟

ج: هذا هو بيع العربون، لكن بقي أمر كما قلت، إن كان سَبَّبَ خسارة على البائع فإنَّه يتحمّل تَبِعة هذه الخسارة مَهما كان قدرها.

س: لكن يقول البائع لا أعرفه أين ذهب، يعني لم يأخذ عنوانه ولم يأخذ بطاقته ؟

ج:طيّب، في هذه الحالة هو ترك ماله بنفسه، ولمّا ترك ماله ماذا عسى أن يُعمل له ؟ هذا وقع في خسارة.

٨٨١ / ٧٬٩٢٠