13سأذ 2 جمادى الثانية 1423هـ - 11 أوت 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣والقول الأرجح عند أكثر العلماء أنَّها شريك.
وبناء على هذا الاختلاف يَختلف العلماء فيما تُخرجُه مِن زكاتها، هل تُسقط مقدار ما يجب عليها في السنوات التالية للسنة الأولى وهكذا للسنة الثانية والثالثة ؟ مثال ذلك إن كانت تَملك مقدار أربعة وعشرين دينارا عليها أن تُخرج عن عشرين دينارا عليها أن تُخرج نِصف دينار، وعليها عن الأربعة الدنانير أن تُخرج عُشر الدينار لأنَّ النِّصَابَ في الذهب بعد النِّصَابِ الأصلي إنَّما هو أربعة دنانير في كل زيادة فكلما زادت أربعة دنانير زيد في ذلك عُشر دينار، فبناء على القول بأنَّ الزكاة حق في الذِّمَّةِ عليها أن تُخرج نصف دينار وعُشر دينار باستمرار للسنوات الماضية بأسرها، وبناء على القول بأن الزكاة شريك عليها أن تخرج في السنة الأولى نصف دينار وعُشر دينار وفي السنة الثانية أن تخرج نصف دينار فحسب وهكذا حتى تَمضي المدة التي تستغرق الزكاة الأربعة الدنانير وتستغرق نصف دينار مِن العشرين في هذه الحالة لا تكون عليها زكاة فيما بقي مِن السنين؛ والله-تعالى-أعلم.
س13: الإنسان في بعض الأحيان يحدو أو يغني مع نفسه، وخاصة الأم رُبَّما تقصد تغني لابنها مِن أجل تلطيفه ومِن أجل إسكاته، فما حكم ذلك ؟
ج: أما مثل ذلك هذا يعتبر مِن النَّشِيد الذي لا يَحرم لأنَّه غير مُثير للهوى، وعلى أن لا يكون ذلك مِمَّا يَسمعه الرجال الأجانب، وذلك-مثل-الحُدَاء، و-مثل-نَشِيد المرأة لولدها خُصوصا فِي وقت بَهجتها به، وسرورها به ذلك أمر معروف عند العرب مُنذ قَديم الزمان، ومِمَّا يُروى في هذا أنَّ امرأة كانت تُرَقِّصُ ابنها وهو طفل صغير وكانت تقول مُعبرة عن حبها له:
أُحِبُّه حُبَّ الشَّحِيح مَالَه *** قَد ذَاق طُعم الفَقر ثُم نَاله
إذَا أَرَاد بَذله بَدا له
وقد أضاف إلى هذا أحد شيوخنا شطر بيت فقال:
وإنْ رَأى الدِّرهم قَال: يَالَه