13سأذ 2 جمادى الثانية 1423هـ - 11 أوت 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: ذلك حرام، حرام، حرام، ولا يَصدر مِمن في نفسه رقة ورحمة، وأين المنظمات الدولية مِن أجل الحفاظ على حقوق الحيوان ؟ أين هذه المنظمات مع وجود-مثل-هذا الأمر ؟ وهو أن يَتفرج النَّاس على أَذَى حَيوان بِحيوان، الحيوان له حقوق وله حُرمات لأنَّه يتألم، ويصيبه ما يصيب الإنسان مِن الأذى، فلذلك يجب أن يصرف الأذى عنه ولا يباح أن يفعل الإنسان بالحيوان شيئا مما يؤذيه إلا أن يكون ذلك لمصلحة كأن يذبحه لأجل أن ينتفع به، أما إن كان ذلك لغير مصلحة هي مُجرد فُرجة فذلك حرام حرام حرام، وقد روي عن ابن عباس-رضي الله عنهما-ولا أدري صحة هذه الراوية: أن " التحريش بين الحيوانات مِن عادات قوم لوط " أي مما ورثه النَّاس عن قوم لوط والعياذ بالله؛ فنسأل الله-تعالى-العافية.
س17: بنته على أية حال عُمرها سَبع سنوات ونصف ويريد أن يدرسها في مدينة غير المدينة التي يسكن فيها، في مدرسة مختلطة ولا يريد أن يتركها في المدينة التي هي وطن له لأنه يخشى عليها ويريدها أن تكون مع والديها كما أنه لا يريد أن يحرمها من الدراسة ؟
ج: حقيقة الأمر مِمَّا يُؤسف له أنَّ المسلمين كثيرا ما يَتساهلون في هذا الجانب مع أنَّ صَوْنَ البنت مِن أوَّل الأمر في تَربيتها مَطلب شَرعي، مَطلب إسلامي، إذ تُربى الأنثى على الفضيلة، ويُربى الذكر-أيضا-على الفضيلة، ومِن هذه الفضيلة التي يُربى عليها كل مِن الذكر والأنثى أن يكون بينهما حاجز الحياء الذي يَصونُها ويَصونُه، ويَردعها ويَردعه، وتربية الأولاد مِن أوَّل الأمر على عدم الحياء .. على الاختلاط بين الجنسين أمر فيه خطر عظيم، ولكن مع الضرورة عندما يتعذر التعليم إلا بِهذه الطريقة فنحن نَنصح بأنْ تكون هذه الفتاة تُلبس مِن اللباس ما فيه سِتر كامل لها، ومع ذلك تُؤمر أن تكون بِمعزل عن مَقاعد الذكور فلا تَجلس قُرب مَقاعدهم، وإنَّما تَجلس بين الإناث؛ والله-تعالى-الموفق.