سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 2 جمادى الثانية 1423هـ - 11 أوت 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

ج: إن كانت عَاجزة عن الحج فلا مَانع مِن أن تُنِيب غيرها لِيَحج عنها، ذلك لِثُبوت ذلك في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فَفِي حديث الخَثْعَمِيَّة .. جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت له: " يا رسول الله إنَّ فريضة الله على عباده في الحج أدْرَكَت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع الثُّبُوت على الراحلة أَفَأَحُج عنه ؟ " قال لَها: ( أرأيت أن لو كان على أبيك دَين فَقَضَيته أكان ذلك مُجزِيا عنه ؟ ) قالت: " نعم " قال: ( فذاكِ ذاك )، فالحديث دَلَّ على أنَّ الحج يَجوز عن الحيّ لأنَّها لَم تقل بأنَّه مَيِّت، ولَم تَسْتَفِتِ عن الحج عنه بعد موته، وإنَّما اسْتَفْتَت عن الحج عنه في حياته في حال عجزه، وعلى هذا فالعاجز لا مَانع مِن أن يُحَجَّ عنه، وتكون الحجة مقبولَة إن شاء الله.

س23: رجل يقول لزوجته بأنَّها زانية ويتهمها بالزنى، ما الحكم في هذه الحالة ؟

ج: بئس ما قال، وساء ما عمل: ﴿ … كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا ﴾ [ سورة الكهف، من الآية: 5 ] .. يطالب-على أيّ حال-مطالبة شرعية بأنْ يُقيم الحجة على أنَّها زَانية فإن عجز عن إقامة الحجة فعليه أن يُلاعنها، وذلك بأنْ يَشهد أربع شهادات بالله إنَّه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان مِن الكاذبين، في هذه الحالة يكون حُكم الزنى قد ثبت عليها، ولكن تدفع هذا الحكم عن نفسها بحيث لا تُؤاخذ بِجريمة الزنى بِشَهادتِها أربع شهادات بالله إنَّه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان مِن الصادقين، وعندئذ يُفرق بينهما.

ومِن العلماء مَن قال بأنَّها تَحرم عليه بِمجرد قذفه إياها ولو لم يكن بينهما لعان، هذا مع كون اللعان أمرا جاء به القرآن لا ريب في ذلك، وهو مِمَّا يَدرأ العذاب عن الرجل أي حَدَّ القَذْفِ، وإن أبا أن يُلاعِن فإنَّه يكون حقيقا بأنْ يُحَدَّ حَدَّ القَاذِفِ.

٨٩٣ / ٧٬٩٢٠