سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 8 رجب 1423هـ - 15 سبتمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

هذا وإذا أَخَذَ هذا السَّائل بِرأي مَن يقول بالتخيِير أو أنَّه كان لا يستطيع على العتق وعلى الصيام فإنَّه لابد مِن أنْ يُطعِم سِتين مِسكينا، أي لابد مِن أن يُراعِيَ العدد، وليس له أن يقوم بإطعام عشرة مساكين أو ستة أو أكثر مِن ذلك إن لَم يَصل العدَد إلى الستين، ويقوم بتَوْزِيعِ نصِيب السِّتين على العشرة أو الستة أو السبعة أو مَا شَابَه ذلك لابد مِن مُراعاة هذا العَدَد، هذا هو الذي ذهب إليه جُمهور الأمَّة وهو القول الصحيح خلافا لِمَا ذَهبَ إليه بعض أهل العلم حيث إنَّهم قالوا: إنَّ الواجب عليه أن يُخرِج طعام ستين وبعد ذلك لا مَانع مِن أن يطعِم عشرة أو أكثر أو أقل مِن ذلك، والمساكين يُوجَدُون بكثرة فإذا كان هذا الشَّخص لا يَجد في بَلْدَتِه-مثلا-سِتِّين مسكينا فليَبْحَثْ عن ذلك في بلادٍ أَبْعَد مِن بَلْدَتِه .. يُعطي الذين في بِلادِه بِمقدارهم ثُم بعد ذلك يَدْفَع ذلك إلى أصحاب بلْدَةٍ أخرى ولو كانت بَعيدة عن بلدته، والأوْلى أن يُراعِيَ الأَقْرَب فَالأَقْرَب؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س6: اقْتَرض شَخص مَبلَغا مِن المال في المملكة المتَّحدة بِعُملة الجُنيه الإسْترْلِينِي، فَهل له أن يُرجِعَها بِما يُعادِلُه مِن الرِّيالات العُمانية ؟

ج: نعم، لكن بشرط أن لا يَشترِطه فِي ذلك الوقت أو أن يتَّفِقَ مع ذلك الشخص بأن يقوم بقَضَائِه ما عليه بعُمْلَةٍ أُخرى، فإذا اشترط عليه ذلك أو اتَّفَقَ معه على ذلك فإنَّ ذلك لا يَجُوز .. لا يَجوز الاتِّفَاقُ على ذلك لأنَّ ذَلك مِن باب الصَّرف، ومِن شَرْطِ الصَّرف أن يكون القَبْضُ يَدا بِيَد أي أن يَأخُذَ هَذَا ويُعْطِي ذلك، أمَّا إذا لَم يَتَّفِق مَعه على ذلك فلا مانع يَمْنَع مِن ذلك، وإن كان الاحتياط والسَّلامة في أن يَقوم بِقَضَاء ما عليه بِنفس العُملة التي أَخَذَهَا، أمَّا مِن حيث المنع فلا أَرَى مَانِعا مِن ذلك بشَرْطِ مَا ذَكَرْتُه.

٩٩٣ / ٧٬٩٢٠