ج - ر - ع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦الجَرْع: مصدر جَرعَ الماء يجرَعه جَرْعاً، والجُرْعة الواحدة، والجمع جُرَع. والجَرَع من الأرض، والجمع أجراع وجُروع، وكذلك الأَجْرَع والجمع أجارع، ويقال: جَرْعاء من الأرض، والجمع جَرْعاوات، وهي الأرض السهلة ذات الرَّمل. ومن أمثالهم: " أفْلَتَ بجُرَيْعة الذّقَن " ، أي أفْلَتَ جَريضاً.
والجَعْر يُكْنَى به عن ذي البطن، ويقال: جَعَرَ يجعَر جَعْراً، وأكثر ما يُستعمل ذلك للسِّباع. والمَجْعَر: الدُّبُر. ومن أمثالهم: " أيفتحُ الجَعْر فاهُ " ، وهو نَبَزٌ يعيَّر به قوم من العرب فيقال لهم: بنو الجَعْراء. قال الشاعر:
ألا أَبْلِغْ بَني جُشَمَ بنِ بَكْرٍ … بما فعلتْ بيَ الجَعْراءُ وحدي
والسِّباع كلها تَجْعَر. وتسمَّى الضَّبع: جَعارِ، معدول. والجاعرتان: موضع الرَّقمتين يكتنفان ذَنَبَ الحمار. والجِعَرّى: سَبٌّ يُسَبّ به الإنسان إذا نُسب إلى لؤم. والجِعار: حبل يَشُدُّه الساقي إلى وَتدَ ثم يَشُدُّه في حَقْوِه لئلاّ يقع في البئر. قال الراجز:
إن الجِعارَ حَقَبُ الشَّقيِّ
وقال آخر:
ليس الجِعارُ مانِعي من القَدَرْ
ولو تجعَّرتُ بمَحبوكٍ مُمَرّْ
والجِعِرّانة: موضع معروف كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نزل به يومَ قَسَمَ غنائمَ هوازن.
ويقال: رَجَعَ يرجِع رَجْعاً ورُجوعاً. ورَجَعْتُه إلى أهله، أي رددته إليهم.
وأرجعَ يدَه إلى سيفه ليستلَه أو إلى كِنانته ليأخذ سهماً. قال الشاعر:
فبدا له أقرابُ هذا رائغاً … عنه فعيَّثَ في الكِنانة يُرْجِعُ
والرَّجْع: الغدير أو الماء يترقرق على وجه الأرض. وقالوا: الرَّجع: المطر. وفي التنزيل: " والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع " . وقال قوم: بل الماء بعينه رَجْعٌ هكذا يقول أبو عبيدة. قال الشاعر يصف سيفاً:
أبيضُ كالرَّجْع رَسوبٌ إِذا … ما ثاخَ في محتفَلٍ يختلي
محتفَل: مجتمَع اللَّحم، ويختلي: يقطع. والرِّجاع: رجوع الطَّير بعد قِطاعها إذا رجعت من المواضع الحارّة إلى المواضع الباردة. والرِّجاع: ما وقف على أنف البعير من خِطامه. وناقة راجع، وهي التي يضربها الفحلُ فلا تَلْقَح، والمصدر الرَجاع. وقد سمَّت العرب رَجْعاً ومَرْجِعَة.
والرَّجيع: يُكْنَىِ به عن ذي البَطْن. وبعير رَجيعُ َسَفرٍ، مثل نِضو سفرٍ.
ويقال: إلى الله عزّ وجلّ مَرْجِعُك ورُجوعك ورُجْعاك، مقصور. وفي التنزيل: " إن إلى رَبِّكَ الرُّجْعَى " . وربما قالوا: رُجْعانك. وإلى اللّه مَراجع الأمور، جمع مَرْجِع. ويقال: طَلَقَ فلان امرأتَه طلاقاً يَمْلِكُ الرِّجْعة والرَّجْعة والرُّجْعى، مقصور أيضاً. ويقال: ارتجع فلان إبلاً، إذا باع الذكورَ واشترى الإناث. وقيل لحيٍّ من العرب: بِمَ كثرت أموالُكم. فقالوا: " أوصانا أبونا بالنُّجَع والرِّجَع " . والرَّجيع: ماء لهُذيل. وحبل رَجيع، إذا نُقض ثم فُتل. وثوب رَجيع، إذا أخلقَ ثم طوي.
والرَّعْج والرَّعَج: الاضطراب الشديد. وأرعج البرقُ إرعاجاً ورَعَج رَعْجاً وارتعج ارتعاجاً، إذا اشتدّ اضطرابُه. ورعجني هذا الأمر وأرعجني، إذا أقلقني. والعَجْر من قولهم: عَجَرَ البعيرُ عَجْراً وعَجَراناً، إذا عدا عَدْواً شديداً. وكل عُقدة في عَصَب فهي عُجْرة. ومن أمثالهم: " أطلعتُه على عُجَري وبُجَري " ، أي على عيوبي وغامض سِرّي. وقال عليّ رضي الله عنه: " إلى اللهّ أشكو عُجَري وبُجري " ، أي همومي وأحزاني، هكذا فسَّروه، والله أعلم. وكل عُقدة في عصاً فهي عُجْرة. والعصا عَجْراءُ، إذا كانت ذات غجَرٍ. وقال رجل من العرب للحطيئة وهو راعٍ: ما عندك يا راعيَ الغنم؟ قال: عَجْراءُ من سَلَم. قال: إني ضيف. قال: للضيف أعددتُها. وبنو عُجْرة: بطن من العرب. وقد سمَّت العرب عُجْرة وعُجيراً وأَعجَرَ وعاجِراً. ويقال: عاجرَ الرجلُ، إذا عدا من خوف، وكذلك البعير، وهو مثل كارَزَ في المعنى. وهو مأخوذ من قولهم: مرَّ البعير يَعْجِر، إذا عدا عَدواً شديداً. واعتجر الرجلُ بعِمامته، إذا لواها على رأسه. واعتجر، إذا احتزم. قال الراجز:
جاءت به معتَجِراً ببُرْدِهْ
سَفواءُ تَردي بنسيج وَحْدِهْ