جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ج - ر - ف

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

والمَعاجر من الثياب: معروفة، تكون باليمن. والعَجِير: الفرس العِنِّين، وكذلك من الناس. وحافر عَجِر: صُلب. والمِعْجَرَة: ثوب تعتجر به المرأة، أصغر من الرِّداء.

وعرِجَ الرجلُ، إذا صار أعرجَ. وعَرُجَ، إذا تعارج. وقالوا عَرَجَ أيضاً.

وعَرَجَ في الأَدْرُجَّة، إذا صعد فيها يعرُج عُروجاً. ومصدر عَرِجَ عَرَجاً.

والمَعارج: مَعارج الملائكة إلى السماء، والله أعلم. ويمكن أن يكون واحدها مَعْرَجاً أو مِعْرَجاً ومِعْراجاً. والمِعراج، فيما زعم أهل التفسير: سبب تنحدر عليه الملائكة من السَّماء، وهو الذي يعاينه المريضُ عند موته فيَشْخَص ببصره، ولا حياة بعد رؤيته، واللّه أعلم. وبنو الأَعْرَج: حيّ من العرب. وبنو عُريجْ: بطن منهم أيضاً، وكذلك بنو عَرِيج أيضاً. والعُريجاء: ظِمْء من أظماء الإبل، وهو أن تشرب يوماً بالغداة ويوماً بالعَشِيّ. والعُريجاء: موضع. قال الشاعر:

لكنْ ُسهَيَّةُ تدري أنَّني رجلٌ … على عُرَيجاءَ لمّا احتُلَتِ الأُزُرُ

والعَرْجاء: الضبُع. ولا يقال للذكر أَعْرج. فأما قولهم: الضَّبُعة العَرْجاء، فمن كلام العامّة. ويقال: عرَّجتُ على فلان، أي عطفت عليه، والمصدر التعريج. ويقال: عَرِّجوا بنا في هذا المكان، أي انزلوا بنا فيه. قال الراجز:

قال لهم والليلُ أحْوَى أدْعَجُ

طال السُّرَى عليكمُ فعَرِّجوا

هَيهاتَ أو يبدو الصَّباحُ الأَبْلَجُ

ويقال: ما لي عليه عُرْجة ولا تعريج ولا معرج، أي تلبُّث. وانعرجَ الطريقُ، إذا مال. وكذلك عَرَجُ الوادي والنَّهر ومنعرجه: حيث يميل يَمْنَةً وَيسْرَة. ومعرَّج النهر: ناحيته. والعَرْج: القطعة من الإبل ما بين ثلاثمائة إلى الألف، والجمع أعراج. قال الشاعر:

يوم تُبْدي البِيضُ عن أسْوُقِها … وتَلُفُّ الخيلُ أعراجَ النَّعَمْ

والأعَيْرِج: ضرب من الحيَّات أصَمُّ لا يقبل الرُّقية، يطفِر كما تطفِر الأفعى، والجمع أُعَيْرِجات. والعَرِج من الإبل، نحو الحَقِب: الذي لا يستقيم بوله، زعموا، لقِصَرٍ في ذَكَره يقال: عَرِجَ البعير يعرَج وحَقِبَ. والعَرْج: موضع بالحجاز معروف، تُنسب إليه العَرْجيّ الشاعر.

ج - ر - غ

أُهملت.

ج - ر - ف

الجَرْف: مصدر جرفتُ الشيءَ أجرِفه وأجرُفه جَرْفاً، إذا أخذته أخذاً كثيراً. وبه سُمَّي الموتُ الجارفُ إذا اجترف الناسَ، والسيلُ الجارفُ لأنه يجترف ما على الأرض. وجُرُف النَّهر والوادي: ما جَوَّخَه السيلُ حتى يقطعه فيمنع الطُرُق، والجمع أجراف وجُروف. وذكر أبو حاتم عن غَيْثَةَ أُمِّ الهيثم أنها قالت: جِرَفَة. وكل شيء جرفتَ به شيئاً فهو مِجْرَفة. والجَفْر: الجَذَع من ولد الضَأن، والجمع أجفار وجِفَرة. وجُفْرة الفرس: وسطه. والجُفْرة في الأرض: معروفة، والجمع جِفار وأجفار، وهي حفرة في الأرض. والجِفار: موضع بنجد. قال الشاعر:

ويومُ الجِفار ويوم النِّسا … رِ كانا عَذاباً وكانا غَراما

وجَفَرَ الفحلُ جُفوراً، إذا عجز عن الضِّراب، فهو جافر. وفرس مُجْفَر: عظيم الجُفْرة. والأَجْفَر: موضع. والجَفير: كِنانة النَّبْل إذا كانت من خشب محفور. والجَفْر: البئر الواسعة غير المطوّيَة. قال الشاعر:

فإن أبا حِصْنٍ حُذيفةَ ُمثْفَرٌ … بأيرٍ على جَفْرِ الهَباءة أَسْودا

الهَباءة: موضع. وقد سمَّت العرب جَيْفَراً وأحسب الياء فيه زائْدةً، وهو من الجَفْر. ولغة لأهل اليمن يقولون: فعلت ذلك من جَفَرِ كذا وكذا ومن جَفَرَى كذا، أي من أجله.

ورَجَفَ الشيءُ يرجُف رُجوفاً ورَجَفاناً، إذا اضطرب اضطراباً شديداً.

ورَجَفَتِ الأرضُ، إذا زُلزلت. وفي التنزيل: " يومَ تَرْجُفُ الرّاجفةُ " والرَّجْفة أيضاً. ورَجَفَ القلبُ، إذا اضطرب من فزع. ويسمَّى البحر رَجّافاً لاضطراب موجه. قال الشاعر:

والمطعِمين إذا الرياح تناوحت … حتى تغيبَ الشمسُ في الرُّجّافِ

يعني البحر. وإنما قيل: أرجفَ الناسُ بكذا وكذا، إذا خاضوا فيه واضطربوا.

٢٢٧ / ٧٦٥