ج - ر - ل
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨والفَجْر: حُمرة الشمس في سواد الليل، وهما فَجْران أحدهما المستطيل وهو الذي يسمَّى ذَنَبَ السِّرحان، والآخر المستطير وهو المنتشر في الأفق الذي يحرِّم على الصائم الأكلَ فيه. وفي الحديث: " ليس الفجرُ بالمستطيل ولكنه المستطير " . وانفجر الماء وغيره انفجاراً، إذا انبعث سائلاً. ومنه الفجور من الإنسان، إنما هو انبعاثه في المعاصي. يقال: فَجَرَ الرجلُ يفجُر فُجوراً فهو فاجر. ورجل ذو فَجَر، إذا كان يتفجّر بالخير. قال الشاعر:
وذو فَجَرٍ في القوم غيرُ حَقَلَّدِ
الحَقلَّد: البخيل. وقال الآخر:
عَجَّفَ أضيافي جميلُ بن مَعْمَرٍ … بذي فَجَرٍ تأوي إليه الأراملُ
وأيام الفِجار أربعة أفْجِرة، أيام كانت بين قُريش وقيس في الجاهلية. وفي حديث النبي صلَى الله عليه وسلَّم: " كنت يوم الفِجار أَنْبُلُ على عمومتي " ، أي أُناولهم النَّبْل. والمَفْجَرة والفُجْرة: موضع انفجار الماء من الحوض، والجمع فجَر ومَفاجر. ويقال للمرأة: يا فَجارِ أقبلي، معدول، كما يقال: يا فَساقِ. قال الشاعر:
إنّا اقتسمنا خُطَّتَينا بيننا … فحملتُ بَرَّةَ واحتملتَ فَجارِ
والفُجَير: موضع. والمَفْجَرة: أرض تطمئنّ فتنفجر فيها أودية. وفُجْرة الوادي وثُجْرته: المتَسع منه.
والفَرْج: الثَّغر بين موضعي المَخافة والأمن. والفَرْجان: اللذان يُخاف على الإسلام منهما، التُرك وسُودان مصر. وكل موضع مَخافةٍ فَرْجٌ. قال الشاعر:
فغَدَتْ كِلا الفَرْجين تحسبُ أنه … مَوْلَى المخافةِ خَلْفُها وأمامُها
يعني بقرة وحشية أُكل ولدُها فهي تتوقَّع الشَّرّ من خلفها وقُدّامها. والفَرْج يُكْنَى به عن قُبُل المرأة والرجل. وفَرَسٌ بعيدُ ما بين الفُروج، يعني القوائم. وقوس فُرُج وفارِج، إذا انفجّت سِيَتاها. وقد يقال: قوسٌ فَريج.
والفرْجة: الخَصاصة بين الشيئين. والفَرْجة، بفتح الفاء: الراحة من حزن أو مرض. قال الشاعر:
رُبَّما تَجْزَعُ النفوسُ من الأم … رِ له فَرْجَة كحَلِّ العِقالِ
وامرأة فُرُجٌ، إذا كانت في ثوب واحد، لغة يمانية، كما قال أهل نَجد: امرأة فُضُل. والفَرَج: ضدُّ الهمّ. ورجل مُفْرَج، إذا كان حميلاً لا ولاء له إلى أحد ولا نَسَب، ومن قال مُفْرَح، أي مُثْقَل بالدَّين من قولهم: أفرحني هذا الأمر، أي أثقلني. والحَميل: الذي يُحمل من بلاد العجم. وفي الحديث: " لا يُترك في الإسلام مُفْرَج " ، أي لا بدّ وأن يتعلق بولاء أو نسب. وبنو مُفْرِج: قبيلة من العرب. وقد سمَّوا فَرَجاً وفَرّاجاً ومُفَرِّجاً. والفَرُّوج: معروف. والدُّرّاعة المفروجة: التي لها فُروجٌ. وزعم الأخفش أن الدّارابزِين يسمَّى تَفاريج. ويقال للرجل نِفْرِجة، أي جبان. وبنو تِفْرِجَة: قبيلة من العرب.
ج - ر - ق
أُهملت وجوهها وكذلك حالهما مع الكاف.
ج - ر - ل
أرضٌ جَرِلة وجُرَوِلة وجَرْوَلة، إذا كانت ذات حجارة. وجمع جَرَل أجرال. قال الشاعر:
من كُلّ مشترِفٍ وإن بَعُدَ المَدَى … ضَرِمَ الرَّقاقِ مُناقِلَ الأجرالِ
وقال آخر:
يا نَخْلُ ذاتَ القاع والجَراولِ
تَطاولي ما شئتِ أن تَطاوليِ
وقد سمَّت العرب جَرْوَلاً.
والرِّجْل: معروفة. والرّجْل: الرّجّالة، الواحد راجل، مثل شارب وشَرْب وصاحِب وصَحْب. ورَجُل رَجِيل: صبور على المشي. قال الشاعر:
بمِثْلِهما يروحُ المرءُ لَهْواً … ويقضي حاجَهُ الرجُلُ الرَّجِيلُ
حاجٌ: جمع حاجة. وحرَّة رَجلاءُ: يصعب فيها المشي. قال الشاعر:
ليس يُنجي مُوائَلاً من حِذارٍ … رأسُ طودٍ وحَرَّة رَجْلاءُ
وامرأة رجيلة. قال الشاعر:
أَنَّى سَرَيْتِ وأنتِ غيرُ رَجيلةِ … شَهِدَتْ عليكِ بما سَرَيْتِ شُهودُ
ورُجّال: جمع راجل أيضاً. قال الشاعر:
شَددْتُ على رُجّالِ سَعْدٍ ونابِلٍ … ومن يدَّعي الداعي إذا هو ندَّدا
ورأيت رِجْلاً من جراد، أي قطعة عظيمة. وفسَّروا بيت الراعي:
كدُخانِ مرتجِلٍ بأعلى تَلْعةٍ … غَرْثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مَبلولا