ر - ع - ف
الجزء ١ · صفحة ٤٢١أي يتقدّمها، قال: التأنيث للخيل لا للألف. وسُمّيت الرّماح رَواعفَ لأنها تقدَّم للطعن، وإن قلت إنها سمّيت رواعف لأنها تَرْعَف بالدم، أي يقطر منها إذا طُعن بها كان عربياً جيداً إن شاء الله تعالى. وراعوفة البئر: حجر يتقدمّ من طَيّها نادراً يقوم عليه السّاقي والنّاظر في البئر. وفي الحديث: " طبّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجُعل سِحْرُه في جُفِّ طَلْعَةٍ ثم تُرك في راعوفة " ، ويقال: أرْعوفة. وأرعفَ فلان فلاناً، إذا أعجله، زعموا، وليس بثَبْت إنما هو أزعف فلانٌ فلاناً، بالزاي، إذا أعجله.
والرفْع: ضد الخَفْض، رفعه اللهّ، أي نمّاه وكثّره. والرفْع أيضاً: تقريبك الشيء من الشيء.
وفي التنزيل: " وفُرُش مرفوعةٍ " ، أي مقرَّبة لهم، والله أعلم. ومنه قولهم: رفعته إلى السلطان، أي قرّبته منه، والمصدر الرُّفْعان والرِّفْعان. والرُّفْعان من قولهم: رفعتُ إلى السلطان رَفْعاً ورُفْعانَاً ورَفيعةً للشيء ترفعه. ورجل رفيع المَنْزِلَة عند السلطان، أي عال، والاسم الرِّفْعَة. والمِرْفَع: كل شيء رفعتَ به شيئاً فجعلته عليه، والجمع المَرافع. وقد سمّت العرب رافعاً ورُفيْعاً ورِفاعة.
وبنو رِفاعة: بطن منهم، وهم من بني يَشْكر. وبنو رُفَيْع: بطن أيضاً. وتقول: فلان الأرْفع عندي قدْراً، أي الرفيع.
والعَفْر والعَفَر: ظاهر تراب الأرض، بفتح الفاء وتسكينها، والفتح اللغة الجيدة. وظبية عَفْراء وظبي أعفَر: يشبهان بعَفْر التراب. وعفْرت الرجلَ تعفيراً، إذا مرَّغته في التراب، ومنه قولهم: طعنه فعفَّره، إذا ألقاه على عَفر الأرض. وقد سمّت العرب عُفَيْراً وعَفّاراً ويَعْفُر ويَعْفوراً.
والعَفير: لحم يجفَّف على الرمل في الشمس. وشربَ سَويقاً عَفيراً: لم يُلَتّ بزيت ولا سمن.
والعَفار: شجر كثير النار يُتَخذ منه الزِّناد، الواحدة عَفارة. وعَفارة: اسم امرأة. قال الشاعر:
بانَت لتَحْزُننا عَفارَهْ … يا جارَتا ما أنتِ جارَهْ
وعفَّرتِ الظبيةُ ولدَها، إذا سقته درَّة ثم مشت ليمشيَ خلفها فتعلّمه المشيَ. وعَفَرْتُ الزرعَ، إذا سقيته أول سَقْية، لغة يمانية. وعفَرْتُ النخلَ، إذا فرغت من لَقاحها في بعض اللغات. ومثل من أمثالهم: " إقْدَحْ بعَفارٍ أو مَرْخْ، وآشددْ إن شئتَ أو أرخْ " . قاِل الأعشى:
زِنادُك خيرُ زناد الملو … كِ صادف منهن مَرْخٌ عَفارا
فلو أنتَ تَقْدَح في ظُلمةٍ … صَفاةً بنَبْعٍ لأوْرَيتَ نارا
قال أبو بكر: لا يكون في النَّبع نار ولا في الصَّفا من الحجارة، يقول: لو قدحتَ بهما لأوريت ليُمْن نَقيبتك. والعِفْر: الغليظ الخَلق الشديد من الرجال، رجل عِفْر، وامرأة عِفْرَة، ومنه اشتّقاق العِفْرِيَة من قولهم: رجل عِفْرِيَة نِفرِيَة، إذا كان خبيثاً، ونفْرِية إتباع. والعِفرِيَة والعِفْراة: الشعرات النابتات في وسط الرأس يَقْشَعْرِرْنَ عند الفزع، والجمع العَفاري. قال الراجز:
إذ صَعِدَ الدهرُ إلى عِفْراتِهِ
فاجتاحها بشَفرَتَيْ مِبْراتِهِ
وعُفَيْرَة: اسم امرأة من العرب كانت من حكمائهم، وأحسب أن اشتقاق العَفَرْناة من النُّوق من هذا إن شاء اللّه، ويمكن أن يكون اشتقاقها من قولهمِ: أسد عَفَرْنَى، غليظ العنق، والنون فيه زائدة كزيادتها في رَعْشن وما أشبهه. واعتفرَ فلان فلاناً، إذا ساوره، وكذلك اعتفره الأسدُ. والمَعافر، بفتح الميم: موضع باليمن تُنسب إليه الثياب المَعافرية. وقال الأصمعي: يقال: ثوبٌ مَعافر، غير منسوب، فمن نسب فهو عنده خطأ، قال أبو بكر: وقد جاء في الرجز الفصيح منسوباً. وزعموا أن المُعافِر الذي يمشي مع الرّفَق لينال من فضلهم، ولا أدري أعربي هو أم لا. والعُفْرَة: لون الأعْفَر، وهي حُمرة فيها كدرة كلون الأرض العفراء، وبه سُمّيت المرأة عَفْراء. والعُفْر من الظّباء: اللواتي يرعين عَفَرَ الأرض وسهولها، وهنّ ألأم الظّباء وأصغرها أجساماً. والعُرْف: عُرف الفرس والديك، والجمع أعراف وعُروف إن اضطُرّ إلى ذلك شاعر.
وأولى فلانٌ فلاناً عُرْفاً ومعروفاً وعارفة. واعرورفَ البحرُ والسّيلُ، إذا تراكب موجُه حتى يكون له كالعُرْف. قال الشاعر:
وهندٌ أتى من دونها ذو غَواربٍ … يقمِّص بالبُوصِيًّ مُعْرَوْرفٌ وَرْدُ