ر - ع - ق
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣والرَّقيع: السماء، وفي الحديث: " لقد حكمتَ بحُكْم اللّه من سبعة أرْقِعَة " ، هكذا جاء في الحديث على لفظ التذكير، على معنى السَّقف، واللهّ أعلم. فأما قولهم: رجل رَقيع فهي كلمة مولَّدة، وأحسب أن أصلها أنه واهي العقل قد رُقِع لأنه لا يُرقع إلاّ الواهي الخَلَقُ. والرُّقَيْعيّ: ماء بين مكّة والبصرة كان لرجل من بني تميم يُعرف بابن رُقَيْع. قال الراجز:
ما شَرِبتْ بعد قَليب القُرْبَقِ
من شَربة غيرَ النَّجاء الأدْفَقِ
يا ابنَ رقَيْع هل لها من مَغْبَقِ
والرقاعة: مصدر رَقيع بَيّن الرقاعة، والراقع الفاعل والمرقوع المفعول. والمثل السائر: " اتّسعَ الخَرْقُ على الرّاقع " أصله من شعر لنصر بن سَيّار كتب به إلى مروان الحِمار:
كنا نُرَفّيها فقد مُزِّقَتْ … فاتّسع الخرْق على الرّاقع
ويقال للرجل: يا مَرْقَعان، لا تدخله الألف واللام، كما يقال: مَحْمَقان وما أشبه ذلك. ورقَيْع: اسم.
والعَقْر: مصدر عَقَرْتُ البعيرَ وغيرَه أعقِره عَقْراً. والعَقْر: القصر المتهدَم بعضُه على بعض، والجمع عُقور. والعَقْر: العارض الأبيض من السحاب. والعَقْر: موضع معروف. والعُقُور: موضع أيضاً، وكذلك العُقيْر. وعقْر الدار وعُقْرها: أصلها، ومنه قيل: ما له دار ولا عَقار، أي أصلُ مال. وعقْر المرأة: بُضعها. وامرأة عاقر من نساء عواقر وعُقَّر. قال الشاعر:
ولو أن ما في بطنه بين نسوةٍ … حَبِلْنَ ولو كانت قواعدَ عُقَّرا
وعقْر الحوض: مَقام الشاربة. والعاقر: رملة معروفة، وإنما سُمّيت عاقراً لأنها لا تُنبت شيئاً، وكل رملة ارتفعت فلم تُنبت أعاليها فهي عاقر. قال الشاعر:
أمّا الفؤاد فلا يزال موكَلاً … بهوَىَ حمامةَ أو برَيا العاقرِ
حَمامة: رملة معروفة أو أكمَة. وكلب عَقور، أي مستكلِب. وسَرْج مِعْقَر، إذا كان يعَضّ الظهر.
ورفعَ فلان عَقيرته يتغنّى، وأصل ذلك فيما ذكره ابن الكلبي أن رجلاً قُطعت رجلُه فرفع المعقورة فوضعها على الصحيحة وأقبل يبكي عليها، فصار كل من رفع صوته متغنياً أو باكياً فقد رفع عقيرته. والعُقار: الخمر، وسُميت بذلك لمعاقرتها الدَّنّ، أي ملازمتها له، هكذا يقول البصريون. وكل ملازم شيئاً فهو معاقر له. وقد سمّت العرب عَقّاراً ومعقَراً وعَقْران وجمل أعقَرُ، إذا انقصمت أنيابُه. وعَقِرَ فلان يعقَر عَقَراً، إذا خَرِقَ من فزعٍ.
والعَرَق: عَرَق الإنسان والدابة، عرِقَ يعرَق عَرَقاً. وعَرَقْتُ العظمَ أعرِقه وأعرُقه عَرْقاً، إذا أكلت ما عليه من اللحم، والعظم العَرْق والعُراق. ورجل عَريق ومُعْرِق، أي كريم الآباء، وكذلك الفرس، من قوم مَعاريق. وتعرّقتُ مِا على العظم مثل عَرَقْت سواء. والعُراقة: النّطْفَة، زعموا. والعَرَقَة: السفيفة من الخُوص أو الزَّبيل، وكل سَفيف فهو عرق. والسطْر من الخيل إذا جَرَتْ: عَرَقَةٌ.
قال الشاعر:
كأنّه بعدما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ … سِيد تَمَطَّر جِنْحَ الليل مبلول
يصف فرساً، وقوله: صدَّرن: خرجن بصدورهن، وتمطَّر: عدا عدواً شديداً. وعِراق القِرْبَة: الخَرْز الذي في وسطها. وعِراق السُّفْرَة: الخَرْز المحيط بها. وزعموا أن العِراق سُمِّيت بذلك لأنها استكفّت أرضَ العرب، هكذا يقول الأصمعي، وذكروا أن أبا عمرو بن العلاء كان يقول: سُمِّيت عِراقاً بتواشُج عروق الشجر والنخل فيها، كأنه أراد عِرْقاً ثم جمع عِراقَاً. وقال قوم: إنما سميت العِراق لأن الفُرس سمّتها: إران شَهْر، فعُرّبت فقيل: عِراق. وعَراقي الدلو: الخشبتان المصلَّبتان في أعلاها، الواحدة عَرْقُوَة. وعُر يْق: موضع. والعِرْق: موضع أيضاً.
وعُروق النخل والشجر: ما دبَّ في الأرض فسقاه الثرى. والأعراق: موضع، زعموا.
ويقال: لقيتُ من فلان عَرَقَ القِربة، إذا لقيت منه المجهود. قال الشاعر:
ليست بمَشْتَمَةٍ تُعَدُّ وحَمْلُها … عَرَقُ السِّقاء على القَعود اللاغبِ
أراد عَرَقَ القِربة، فلم يستقم له الشعر.
والقرع: مصدر قَرَعْتُ الإنسان والدابّة بالعصا أقرَعه قَرْعاً. وكل ما قَرَعْتَ به فهو مِقْرَعَة. قال الشاعر: