جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

يُجمع ما بين الثلاثة إلى العشرة على أفعِلة، فقد جاء بعضه ولم يأتِ بعضه، فقالوا: رغيف وأرغِفة، وغُراب وأغرِبة.

ويُجمع على فُعُل، نحو رسول ورُسُل، وثمار وثُمُر، جمع الجمع؛ ويخفَّف فيقال: رُسْل وثُمْر.

ويُجمع على فِعْلان وفُعْلان: قضيب وقِضْبان وقُضْبان، وبعير وبِعْران وبُعْران وأبعِرة.

ويُجمع على فِعْلة، مثل صبيّ وصِبْية.

ويُجمع على أفعِلاء، وهو في النعت، مثل وليّ وأولياء، ودعيّ وأدعياء.

ويُجمع على فُعَلاء، نحو ظريف وظُرَفاء، وعشير وعُشَراء.

وما كان مؤنثاً على أربعة أحرف جُجع على أفْعُل، نحو أتان وعُقاب: اتُن وأعْقب وعِقبان.

وفَعيل وفِعال، نحو ظريف وظِراف.

وكل اسم مؤنّث سمّيت به مذكّراً، مثل عُرْوة وعُقْبة وطَلْحة، قلت فيه، طَلَحات، وجاز أن تسكّن فتقول: طَلْحات، كأنه جمع طَلْح، ويجوز أطْلُح وطلوح، ترُدّه إلى طَلْح؛ وعُقْبة وأعقاب وأعْقُب.

باب فَعْلة

تُجمع على فَعَلات، مثل تَمْرة وتَمَرات، وحَسْرة وحَسَرات.

وتُجمع على فِعال: جَفْنة وجِفان، وعَودة وعِياد للهَرِمة من النُّوق. قال أبو بكر: كان أصله عِواداً فقلبوا الواو ياءً للكسرة. وقال أيضاً: ويقولون للذكر عَوْد وعِوَدة، وإنما قلَّ لأنه جمع للذكر.

وإذا كان من ذوات الثلاثة خفّفتَ فقلتَ: جَوْزات، والمعتل مثل السالم، وكذلك إذا كان نعتاً خفّفتَ مثل عَبْلة وعَبْلات؛ وقد قيل ضخمة وضخْمات وقيل ضِخام مثل جِفان.

وتُجمع على فِعَل: بَدرة وبِدَرة وعلى فُعول: بَدْرة وبُدور، وصَخْرة وصخور.

وفَعْلة وفُعَل جاءت نادرة: قَرية وقُرىً. فأما جِرْبة وجِرَب ودَولة ودُوَل وضَيْعة وضِيَع فإن ما فيه الواو كأنه مضموم الأول، وما فيه الياء كأنه مكسور الأول.

وقد جمع فَعْلة على فعائل، مثل ضَرَّة وضرائر، كأنها جمع ضريرة.

وتُجمع فَعْلة على فِعال في ذوات الياء والواو، وهو قليل، مثل عَيْبة وعِياب، ورَوْضة ورِياض.

باب فَعِلة

تُجمع على فَعِلات: نَبِقة ونَبِقات.

وتُجمع على فَعِل: خَلِفة وخَلِف، وهي الناقة اللاقح.

وقد تُجمع على فِعَل: مَعِدة ومِعَد، كأنه بُني على تخفيف واحده، ونَقِمة ويقَم، وسَفِلة وسِفَل، وقد جُمعت لَبِنة ولَبِن على فَعِل.

باب فُعَلة

مثل عُشَرة ورُطَبة القليلُ على التاء، مثل رُطَبات، فإذا أردتَ الكثير قلت الرُّطَب والعُشَر.

باب فِعَلة

إذا أردت القليل جمعتَ بالتاء: عنبة وعِنَبات، وإذا أردت جمع الجمع قلت أعناب.

وتجمع على فِعَل: حِدَأة وحِدَأ.

باب المنقوص

ما كان من المنقوص لامُه هاء مثل سَنَة وقُلَة وثُبَة جُمع بالواو والنون: سِنون وسِنين وثُبون وثُبين والبُرة والبُرين والبِرين ولُغة ولُغين. وتُجمع على ثُبات ولُغات فتعرب التاء بوجوه الاعراب، والاختيار أن تُعرب كما تُعرب التاء في المؤنث. وقد حُكي: سمعت لُغاتِهم. قال أبو ذُؤيب:

فلّما جَلاها بالإيام تفرّقت … ثُباتٍ عليها ذُلُّها واكتئابهُا

أراد: تفرّقت النحلُ ثباتٍ لما دخّنوا عليها؛ والإيام: الدُّخان. ويُقِرّون النون والياء ويُعربون النون فيقولون: سِنينُك.

باب

وما كان على أربعة أحرف نحو مِفْتح ومِفتاح فكل ما رأيته يحتمل زيادة ألف وياء ثم جمعته زدت فيه ياءً، نحو قولك: مَفاتح ومَفاتيح. وقد يجيء ما لا يجوز فيه نحو مَعْمَر وجَعْفَر، فالاختيار ألاّ تزيد فيه ياءً، نحو قولك جَعافر ومَعامر، ويجوز أن تزيد فيه ياءً على الاضطرار وفي الشعر فتقول: جَعافير ومَعامير، لأن مَفْعَل ومِفْعَل قريب من السواء.

وما كان على أربعة أحرف جمعته على أفاعل، نحو أحمَر وأحامر، ولا يجوز فيه الزيادة. وإن قلت أكْرُع وأكارع فهو جمع الجمع، وكذلك لو قلت أجبال وأجابل وأجابيل.

وإذا رأيتَ الجمع علي أفاعيل قضيتَ عليه أن واحدة إفْعيلة وإفْعيل وأُفْعولة وأُفْعول وأُفْعُل وأُفْعال.

وإذا جمعتَ مثال أُضْحِيّة وأُقْضيّة فرأيته ليس بمنسوب جاز فيه التشديد والتخفيف، نحو قولك: أضاحٍ وأضاحيّ، وأمانٍ وأمانيّ. وإذا رأيته منسوباً مثل زِرْبِيّة وزَرابيّ شدّدت، وقد يُغلط فيه فيقال: بَخاتٍ وزَرابٍ وبَخاتي. وأنشد:

بَخاتي قِطارٍ مدّ أعناقَها السَّفْرُ

٧٦٣ / ٧٦٥