جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب من اللغات عن أبي زيد

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

وقال: بعير ضُواضٍ وضُواضيُّ، أي ضخم.

وقال: أرض مُسْنِمة: تُنبت الإسنامة، وهو ضرب من النبت.

قال: والوشيج: نبت على وجه الأرض أغصانه وعروقه لِطاف.

ويقال: أرض مرتجّة: كثيرة النبات.

باب من اللغات عن أبي زيد

قال أبو زيد: هي اللَّقانة واللَّقانيَة، واللَّحانهّ واللَّحانيَة من اللّحْن؛ واللّعانة واللَّعانيَة من اللَّعْن؛ والتَّبانة والتَّبانيَة؛ والطَّبانة والطَّبانيَة، والرَّكانة والرَّكانيَة، والسَّماعة والسَّماعيَة؛ والكَراهة والكَراهية، والفَراهة والفَراهيَة، والمَساءة والمَسائيَة؛ والسّواءة والسَّوائيَة، والمَشاءة والمَشائيَة، والطَّماعة والطَّماعيَة؛ والنَّصاحة والنَّصاحيَة، والجَراءة والجَرائيَة؛ والرَّفاغة والرَّفاغيَة؛ والرّفاهة والرَّفاهيَة والرُّفَهْنِيَة مئل البُلَهْنِيَة.

ويقال: عرفتُ ذلك في مَعْناه ومَعْناته؛ وأتى الأمرَ من مَأتاه ومن مَأتاته؛ وتقول: بلغتُ مُنْتَهى الشيء ومَنْهاتَه ومَنْهاه ومُنْتَهاه ومنْتَهاتَه. وتقول: أجزأتُ مَجْزاه ومَجْزاتَه، وأغنيت عنك مَغْنَى فلان ومَغْناتَه.

وأنأت اللحمَ وأنهأتُه، إذا لم تُنضجه.

وأرقتُ الماءَ وهرقتُه.

وتقول: لقيتُه أوّلَ وَهْلة ووَهَلة وواهلة.

وتقول: هو هَدْي لبيت اللّه وهَدِيّ لبيت اللّه.

وضلّ فلانٌ هَدْية أمره وهُدْية أمره، إذا ضلّ وِجهته. قال أبو بكر: الهِدية أكثر، وأنشد:

نَبَذَ الجُؤارَ وضلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ … لمّا اختللتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ

يصف ثوراً وحشيّاً. وأتيتُه بعد هَدْء من الليل وهَدْأة من الليل، في وزن فَعْلة. وهَدِىء الرجلُ، إذا صار أهْدَأ، والأهْدَأ: الذي في مَنْكِبيه وعُنقه تطأمُن، وهو الأوْقَص. وأنشد:

جَوَّزَها من بُرَقِ الغميمِ

أهدأُ يمشي مِشية الظَّليمِ

وقال أبو زيد: يقال: هَدايا وهَداوَى.

وقال: ما كان الرجل وَرِعاً من الخير ولقد وَرُعَ ووَرَعَ، فمن قال وَرَعَ قال يَرع ومن قال وَرُعَ قال يَوْرُع وَرَعاً ووُروعاً ووُروعة ووَراعة؛ ومِن وَرَع الخيرِ: وَرِعَ يَوْرَع وَرَعاً. ويقال: رجل وَرَعٌ، إذا كان جباناً، وقد قُرىء: " لا يَخْرُجُ إلاّ نَكِداً " ونَكَداً ونَكْداً، ولها نظائر مثل سَبِط وسَبَط وسَبْط، ورَجِل ورَجَل ورَجْل، يعني رَجِل الشَّعَر.

قال: والبِرّ على وجوه، فمنه الصلة كقولهم: بَرَّك اللّه، وقوله جلّ ثناؤه: " أن تَبَرّوهم وتُقْسِطوا إليهم " ، والبِرّ: الصِّدق، من قولهم: صَدقَ وبَرَّ.

وحكى أبو زيد: عوى الذئبُ عَوّةً، وقال آخرون: عَوْيةً. وقال آخر: إنه ليأخذ في كل فَنّ وسَنّ وعَنّ، أي في كل وجه.

وقال في زجر الغنم: عَلْعَلَ وعَلَعَ.

وقال: رافَ الرجلُ ورأفَ ورؤفَ رأفَةً فهو رَؤوف ورَأف. قال: وتقول العرب: لو سألتني قِصْمة سِواكٍ وقُصْمة سِواكٍ، وضُوازة ونُفاثة ما أعطيتك، وكلّه واحد، وهو ما يبقى في فيك من السِّواك.

وقال أبو زيد: لَهِّنوا ضيفكم وسَلِّفوه، وهي السُّلْفة واللُّهْنة، وهو ما يُخَصّ به كأنه يعطي شيئاً يأكله قبل أن يَحْضُر الطعامُ. قال: ويقال: الفَكْر والفِكْر والفِكْرة، ويقال: النُّكْر والنَّكْر، ويقال: سَرَقَ سَرْقاً وسَرَقاً وسَرِقاً.

ويقال: رجل تمَّرِز، مثال فُغَلِل، وتُمَرِز، بالتثقيل والتخفيف: قصير.

وهُمَّقِع: جَنَى التَّنْضُب، وهو ضرب من الشجر.

ويقال: وَطِّشْ لي شيئاً وغَطِّشْ لي شيئاً حتى أذكر معناه، أي افتح لي شيئاً. وضربوه فما وطِّش إليهم، أي ما مدَّ يده. وكذلك يقال: سألوه فما وطَّش إليهم بشيء.

ويقال: انتُقِع لونه وامتُقِع واهتُقِع والتُمِع والتُهِم وانتُشِف. قال: ويقال: إنه لَحَسَنُ الجُرْدة والعُرْية والمجرَّد والمعرَّى، أي التجرُّد. ويقال: أرض جُرْدة، إذا كانت مستوية متجرّدة. ويقال: أرض جَرِدة وأرض بَقِعة، فالجَرِدة التي لا شيء فيها، والبَقِعة التي فيها بُقَعُ جرادٍ وبُقَعُ نبتٍ. وأرض مجرودة: كثيرة الجَراد. وجُرِدَ فلان، إذا مرض عن أكل الجَراد، فهو مجرود. ويقال: حُشْتُ عليه الصيد أحوشه حَوْشاً وحِياشةً وأحشتُ عليه وأحوشتُ أيضاً.

٧٣٩ / ٧٦٥