ما جاء في صيد البحر
الجزء ١ · صفحة ١٧٥قوله مزودي تمر ) بكسر الميم وإسكان الزاي وفتح الواو والدال تثنية مزود بالكسر ما يجعل فيه الزاد ، والمعنى أنه كان المتحصل من المجموع قدر مزودي تمر . وفي رواية للبخاري مزود تمر بالإفراد ، والتثنية أثبت وهي الواردة في رواية المصنف ومالك وغيرهما وهو رواية للبخاري أيضاً .
قوله يقوتنا ) وفي رواية مالك يقوتناه ) بزيادة الهاء وهي ضمير يعود إلى المتحصل من الأزواد ويقوت بفتح أوله والتخفيف من الثلاثي وبضمه والتشديد من التويقت .
قوله قليلاً قليلا ) بالنصب على الحال وقيل على المفعولية وليس بشيء لأنه بيان لحالة التويقت لا صفة للمقتات .
قوله حتى فني ) أي حتى نفد المتحصل من الأزواد .
قوله فلم يصبنا إلا تمرة تمرة ) يعني من آخر ما بقي من المتحصل وجوز بعضهم أن يكون معنى فني أشرف على الفناء ، وفي رواية فقلت أزوادنا حتى ما كان يصيب الرجل منا إلا تمرة ) ، وفي رواية عمرو بن دينار عن جابر في الصحيحين وغيرهما فأقمنا على الساحل حتى فني زادنا فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط ) بفتح المعجمة والموحدة وطاء مهملة أي ورق السلم بفتحتين شجر عظيم له شوك كالعوسج والطلح قيل وهو الذي أكلوا ورقه .
قوله قال ولقد وجدنا فقدها حين فنيت ) قائل ذلك هو جابر بن عبدالله وهو جواب لسؤال لم يذكر في رواية المصنف وهو مذكور في رواية مالك عن وهب بن كيسان مولى قريش قال وقلت وما تغني تمرة فقال لقد وجدنا فقدها حيث فنيت ) ومعنى قوله لقد وجدنا فقدها ) أي أدركنا لفقدها في الوجدان أثراً لأنها خير من العدم تحلي الفم وترد بعض ألم الجوع . ولمسلم عن أبي الزبير أنه أيضاً سأل عن ذلك فقال له لقد وجدنا فقدها فقلت ما كنتم تصنعون قال نمصها كما يمص الصبي الذي ثم نشرب عليها من الماء فيكفينا يومنا إلى الليل .
قوله ثم انتهينا إلى البحر ) أي وصلنا إليه وهو البحر الذي بساحل جهينة .