شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في الانتفاع بجلد الميتة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

ما جاء في الانتفاع بجلد الميتة

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة كانت قد أعطيتها مولاة ميمونة فقال : هلا انتفعتم بجلدها . قيل : يا رسول الله إنها ميتة . قال : إنما حرم أكلها ، وأيما إهاب دبغ فقد طهر

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتفع بجلد الميتة إذا دبغ .

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الأغنياء ويترك المساكين .

--------------------------------

قوله عن ابن عباس ) الحديث رواه أيضاً مالك في الموطأ والبخاري ومسلم في صحيحيهما وسائر الجماعة إلا ابن ماجة قال فيه عن ميمونة جعله من مسندها وليس فيه عندهم قوله وأيما إهاب دبغ فقد طهر ) لكن روى هذه الزيادة عن ابن عباس أحمد ومسلم وابن ماجة والترمذي وقال فيه حسن صحيح ورواها أيضاً غير من ذكرنا وجعلوها حديثاً مستقلا .

قوله بشاة ميتة ) بتشديد الياء وتخفف .

قوله كانت قد أعطيتها ) بالبناء للمفعول وفي رواية مالك كان قد أعطاها مولاة لميمونة والمعطي حينئذ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزاد في رواية يونس من الصدقة ) ولا يشكل عليه أن العبيد ليسوا أهلاً للصدقة أي الزكاة لأن المولاة اسم للعتيقة لا المملوكة .

قوله لمولاة لميمونة ) زاد مالك زوج النبي صلى الله عليه وسلم ) وهذه المولاة لم تسم . وقال ابن حجر : لم أعرف اسمها .

قوله هلا انتفعتم بجلدها ) وفي رواية مالك أفلا انتفعتم بجلدها) وفي رواية بإهابها ) وهو الجلد دبغ أو لم يدبغ . ولمسلم من طريق ابن عيينة هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به ) .

٢٠٣ / ٥٦٣