شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في أن أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

ما جاء في أن أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام .

---------------------------------

قوله عن أبي هريرة ) الحديث رواه أيضاً مسلم ولفظه كل ذي ناب من السابع فأكله كرام ) ولم يذكر ذا مخلب من الطير . ولأحمد والترمذي عن جابر قال : حرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يوم خيبر لحوم الحمر الإنسية ولحوم البغال وكل ذي ناب من السباع . وروى الجماعة إلا البخاري وأبا داود عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل ذي ناب من السباع فأكله حرام . وهذا الحديث رواه مالك عن أبي ثعلبة وعن أبي هريرة . قال مالك في الموطأ : وهو الأمر عندنا يعني القول بتحريم ذلك وهو المعتمد عندهم بالمدينة والمشهور من مذهبه عند أصحابه القول بالكراهة فقط وهو المنقول عن أبي عبيدة عندنا قيل وكان أبو عبيدة ومالك في عصر واحد هذا في البصرة وذلك في المدينة ولعلهم يحملون التحريم في الحديث على المنع الصادق بالكراهة وما قيل أنهما يطعنان في حديث أبي هريرة فلا يثبت وهو بعيد جداً لأن أبا عبيدة رواه عن جابر بن زيد عن أبي هريرة وهذا الطريق لا يتأتى فيه الطعن بوجه من الوجوه . وقد روى مالك التحريم من وجهين كما مر فيبعد أن ينكره . ومذهب الجمهور القول بالتحريم وقيل بالإباحة والأقوال الثلاثة كلها في المذهب وأصحها التحريم لحديث الباب . قال الترمذي : وعليه العمل عند أكثر أهل العلم .

١٩٥ / ٥٦٣