ما جاء في صيد البحر
الجزء ١ · صفحة ١٧٧وقوله ثم أمر .. الخ ) إنما فعل ذلك رضي الله عنه ليختبر عظمها حتى يخبروا من ورائهم عن كبرها فيكون الخبر عن صحة وضبط فيحصل الاعتبار للسامع كما حصل للمشاهد .
وقوله بضلعين ) تثنية ضلع بكسر الضاد وأما اللام فتفتح في لغة الحجاز وتسكن في لغة تميم وهى أنثى وجمعها أضلع وأضلاع وضلوع وهي عظام الجنبين .
وقوله براحلته ) بزيادة هاء الضمير العائد إلى المر وهو أبو عبيدة وفي رواية مالك براحلة ) على الإبهام وفي رواية المصنف زيادة بيان .
وقوله فرحلت ) بتخفيف الحاء وتشديدها وبالبناء للمفعول أي جعل عليها الرحل .
وقوله ثم مر ) أي أبو عبيدة لأن الراحلة كانت له كما تقدم .
وقوله فلم يصبهما ) أي فلم ينلهما برأسه لارتفاعهما ، وفي رواية مالك فلم تصبهما ) بالمثناة الفوقية والضمير للراحلة وفي رواية للبخاري فعمد إلى أطول رجل معه فمر تحته ) وعند ابن إسحاق عن عبادة بن الصامت ثم أمر بأجسم بعير معنا فحمل عليه أجسم رجل منا فخرج من تحتها وما مست رأسه ولعل ذلك كله قد كان من أبي عبيدة رضي الله عنه فيكون مرة جرب الناقة برحلها ومرة مر هو عليها ومرة عمد إلى أجسم بعير فحمل عليه أجسم رجل من القوم وجزم في المقدمة بأن الرجل قيس بن سعد بن عبادة وقال في الفتح : لم أقف على اسمه وأظنه قيساً فإنه مشهور بالطول وقصته مع معاوية مغروفة لما أرسل إليه ملك الروم أطول رجل منهم ونزع له قيس سراويله فكانت طول قامة الرومي بحيث كان طرفها على أنفه وطرفها على الأرض وعوتب قيس في نزع سراويله فقال :
للبخاري عن أبي الزبير عن جابر فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : كلوا رزقاً أخرجه الله أطعمونا إن كان معكم فأتاه بعضهم بعضو منه فأكله ) والله أعلم .
---